ابحث في الموقع

نوع الحكم :: مدني
رقم الحكم ::24/تعويض عن ضرر/2007
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية

مبدء الحكم
إذا كان إفراد الحرس الوطني والجيش العراقي يتمتعون بالحصانة المدنية والجزائية بموجب الأمر (3) القسم (2) الفقرة (3) الصادر عن سلطة الائتلاف فان ذلك لا يشمل المتبوع وهي وزارة الدفاع ولا تعفيه عن أعمال تابعية (أفراد الجيش والحرس الوطني ) نتيجة قيامهم بأعمال تدخل ضمن مهامهم وبالتالي فان المتبوع يلزم بالتعويض عن الضرر الناشئ عن فعل التابع استناداً للمادة (219) مدني .

نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة من قبل الهيئة الموسعة في محكمة التمييز الاتحادية وجد ان الطعن التمييزي واقع ضمن المدة القانونية قرر قبوله شكلاً ولدى النظر الى الحكم المميز وجد انه غير صحيح ومخالف للقانون ذلك ان ادعاء المدعي (المميز) انصب على ان الوحدات العسكرية (الحرس الوطني والجيش العراقي) التابع للمدعي عليه قد تمركزت في عقاره المرقم 20/22 مقاطعة 20 الجديدة ــ المحمودية الذي عبارة عن بستان بمساحة تسعة دوانم وثمنمائة وخمسون متر مربع منذ أكثر من سنة ونصف وحرمته من الانتفاع بعقاره ودون ان تدفع له مقابل او اجر المثل وطلب الحكم له باجر المثل وان المحكمة بداءة الرصافة قضت برد دعوى المدعي وأيدتها في ذلك محكمة استئناف الرصافة في حكمها المميز تأسيسا على ان أفراد الجيش العراقي يتمتعون بالحصانة عن المسؤولية المدنية استناداً الى الآمر رقم 3 القسم 2 الفقرة 3 الصادر من سلطة الائتلاف والى ان مسؤولية المتبوع لا تنهض إلا تبعا لمسؤولية التابع ولكون التابع يتمتع بالحصانة أعلاه وبذلك تنتفي مسؤولية المتبوع , وحيث ان هذا النظر من المحكمتين قد جانب الصواب لان الأمر الصادر من سلطة الائتلاف رقم 23 المنشور في الجريدة الوقائع العراقية عدد 3898 سنة 2005 نص في القسم 1 تعريف المصطلحات بان (يعني مصطلح # متهم # فرد من أفراد الجيش العراقي الجديد ..) وان القسم 2 الولاية القضائية العسكرية رقم 3 نص على (يظل جميع أفراد الجيش العراقي الجديد خاضعين للولاية القضائية للمحاكم المدنية إثناء خدمتهم كأفراد من جيش العراقي الجديد ان يتمتع أفراد الجيش العراقي الجديد بحصانة من المحاكمة الجنائية المدنية او المسؤولية المدنية نتيجة قيامهم او عدم قيامهم بأعمال تدخل في إطار مهامهم والعمليات المأذون لهم بها ..) وبموجب الأمر المذكور أعلاه فان الحصانة الجنائية والمدنية يتمتع بها أفراد الجيش العراقي ولا تشمل المتبوع (المدعي عليه ) ولا تعفيه عن أعمال تابعة نتيجة قيامهم او امتناعهم عن القيام بأعمال تدخل في مهامهم وبالتالي فان التابع يلزم بتعويض الغير عن الضرر الناشئ عن فعل ألتعد استناداً لأحكام المادة 219 من القانون المدني ولان حق الملكية العقارية حق كلفة الدستور والقانون ولا يجوز ان يحرم احد من ملكه إلا في الأحوال التي قررها القانون ( المواد 1048 و 1049 و 1050 من القانون المدني) لذلك كان على المحكمة الفصل في الموضوع الدعوى وإجراء التحقيقات اللازمة في ضوء الادعاء وفي حالة الثبوت الادعاء الاستعانة بخبراء مختصين لتقدير اجر المثل الذي يستحقه المدعي عن فوات المنفعة وعلى ان يراعى عند تقدير اجر المثل ان هناك حالة ضرورة لوضع اليد على العقار المدعي يتمثل في حفظ النظام وامن المواطنين تطبيقا لأحكام المادة 213 من القانون المدني وكون هذا الاضطرار لا يبطل في حق المدعي بطلب التعويض المناسب لذلك قرر نقض الحكم المميز وإعادة الدعوى لمحكمتها لأتباع ما تقدم وعلى ان يبقى الرسم التمييزي للنتيجة وصدر القرار بالأكثرية في 17/ شوال /1428 هجرية الموافق ليوم 29/10/2007 ميلادية .

سنە قرارات مدنی