ان الحماية القضائية التي يوفرها الالزام في الحكم القضائي يجب استمرارها الى مرحلة تنفيذ الحكم والتي تقضى ان تكون هدفاً ستراتيجياً وذلك لقطع دابر النزاع
نوع الحكم :: مدني
رقم الحكم ::958/الهيئة الاستئنافيه عقار /2020
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية
مبدء الحكم
ان الحماية القضائية التي يوفرها الالزام في الحكم القضائي يجب استمرارها الى مرحلة تنفيذ الحكم والتي تقضى ان تكون هدفاً ستراتيجياً وذلك لقطع دابر النزاع بين الخصوم .
ان وسائل حمل المدين على التنفيذ العيني هي الاكراه البدني او الغرامة التهديدية والاكراه البدني لحمل المدين بالقيام باعمال انشائية في عقاره غير وارد قانوناً لان مقتضى ذلك يتم عن طريق الارغام الجسدي وهذا محظور قانوناً .
لذا فان عدم انصياع المدعى عليه لمذكرة تنفيذ الحكم بأزالة الضرر الذي في عقاره يجعل الحكم غير قابل للتنفيذ الا اذ اقترن الحكم القضائي بفرض غرامات تهديدية وبطلب من المدعي حتى يكون الحكم قابلاً للتنفيذ العيني ( م 264 / 1 ) مدني .
نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة لوحظ بأن الطعن التمييزي مقدم في مدته القانونية قرر قبوله شكلاً ولدى عطف النظر على الحكم المميز وجد بانه غير صحيح و مخالف لاحكام القانون لان المدعي قد اوضح في عريضة دعواه بأن المدعى عليه مالك لمدارس الاوائل الاهلية والمجاور لمجمع ديوان السكني العائد للمدعي المشيد على القطعة المرقم 49/1 م 37 بعويره وان المدعى عليه قد تسبب باحداث اضراراً جسيمة للمجمع السكني من جراء تسرب المياة الثقيلة من قساطل ( مخازن) المدارس اعلاه لذا طلب دعوة المدعى عليه بازالة الضرر ومسبباته ولان القطعة اعلاه مسجلة بأسم المدعي / اضافة لوظيفته بموجب القيد العقاري 55/حزيران/2012 مجلد 1477 وهي ملك صرف مساحتها (119 دونم و 19 اولك) وقد اوضح الخبير المساح في مرتسمة بأن القطعة المرقمة 47 م37 بعويره مجاور لقطعة المدعي وتم تشييد مواقع مدارس الاوائل عليها والقطعة 47 م 37 بعويره بأسم مجموعة من الشركاء ومن ضمنهم المدعى عليه وقد اجرت محكمة البداءة الكشف الموقعي بصحبة خبير مهندس ومن ثم ثلاثة خبراء ومن ثم خمسة خبراء ومن ثم سبعة خبراء واصدرت حكمها البدائي وفي المرحلة الاستئنافية تم انتداب تسعة خبراء والذي خلصوا فيه بأن هناك انبوب تصريف المياه بقطر 15 سم (6 عقده) يقوم بصرف المياه الثقيله من القساطل الى خارج حدود عقار المدعى عليه ويصب في ارض المدعي وان مسؤولية هذه المدارس عن تسرب الماء الثقيل الى ارض المجمع السكني العائد للمدعي وتم اقتراح المعالجة ذلك بازالة الضرر عن طريق رفع وتحويل انبوب تصريف المياه ولتنفيذ احواض خرسانية مسلحة باستخدام المواد المانعة للرطوبة اثناء الصب ومجموع كلفة ازالة الضرر هي 22 مليون دينار وقد اصدرت محكمة الاستئناف حكمها بذلك وترى هذه المحكمة أن المدعي / اضافة لوظيفته قد طلب التنفيذ العيني وعن طريقه فقط يتم ازالة الضرر المستمر الذي حصل بعقاره والعبرة ليس ببيان كيفية ازالة الضرر عيناً بل كيفية الزام المدعى عليه بالتنفيذ العيني في ارض عقاره وفيما اذا كان المدعى عليه يرفض التنفيذ العيني فما هو الحل المناسب لاجباره على التنفيذ العيني لان الحماية القضائية التي يوفرها الالتزام القضائي في الحكم يجب أن تستمر هذه الحماية بذات الوتيرة الى مرحلة تنفيذ الحكم والتي هي الهدف الستراتيجي لقطع دابر النزاع بين الخصوم ولان التنفيذ العيني الاجباري الذي يقوم به المدين /المدعى عليه ممكن وغير مستحيل وهو الاصل لذا لايمكن الاخذ بطريق التنفيذ ولان وسائل حمل المدين /المدعى عليه على التنفيذ العيني هي الاكراه البدني والغرامة التهديدية ولان موضوع الاكراه البدني واجبار المدعى عليه بالقيام باعمال انشائية داخل عقاره غير واردة قانونا ً لان ذلك يتم عن طريق الارغام الجسدي وهذا محظور قانوناً لذا فانه في حالة عدم انصياع المدعى عليه لمذكرة تنفيذ الحكم بازالة الضرر يجعل هذا الحكم غير قابل للتنفيذ لذا فان طريق الغرامة التهديدية على المدعى عليه وبطلب المدعي تجعل الحكم قابلاً للتنفيذ لان المادة (264/1) من القانون المدني قد نصت (( يجبر المدين على تنفيذ التزامه تنفيذاً عينياً متى كان ذلك ممكناً)) ولان المادة (253) من القانون المدني قد نصت صراحة ((اذا كان لتنفيذ الالتزام عيناً غير ممكن او غير ملائم الا اذا قام به المدين نفسه وامتنع المدين عن التنفيذ جاز للمحكمة بناءً على طلب الدائن أن تصدر قرار بالزام المدين بهذا التنفيذ وبدفع غرامة تهديدية أن بقي ممتنعاً عن ذلك )) ولان تقارير الخبراء جميعاً قد خلصت الى ضرورة قيام المدعى عليه بنفسه بازالة الضرر الذي احدثه عن طريق اعمال انشأئية وهذا هو التنفيذ العيني بعينه ولان هذا التنفيذ العيني لايمكن أن يكون وسيلة ناجعة الا اذا اقترن بفرض غرامة تهديدية وهي وسيلة لاكراه المدين ( المدعى عليه ) على تنفيذ التزامه عيناً وخلال مدة يتم امهاله فيها فاذا تاخر عن التزامه بالتنفيذ العيني امام مديرية التنفيذ يصار الى الزامه بدفع غرامة عن كل يوم او اسبوع او شهر تحددها المحكمة في الفقرة الحكمية بناءً على رأي الخبراء في المدة التي يستغرقها اكمال الاعمال الانشائية والتي عند الانتهاء منها يتحقق ازالة الضرر الذي لحق بالمدعي ولان المشرع العراقي قد حدد شروط فرض الغرامة التهديدية ويجب أن تكون بطلب من المدعي لذا يقتضي على المحكمة أن تستفهم من المدعي / اضافة لوظيفته فيما اذا كان يطالب بفرض غرامات تهديدية مقترنة مع الحكم بازالة الضرر واسبابه عيناً وفقاً للالية المرسومة اعلاه من عدمه وعلى ضوء الاجابة السير بالدعوى ولما كان الحكم المميز قد صدر خلاف ذلك مما اخل بصحته وتاسيساً على ماتقدم قررت المحكمة نقض الحكم المميز واعادة اضبارة الدعوى الى محكمتها للسير فيها وفقاً للمنوال المتقدم شرحه على ان يبقى رسم التمييز تابعاً للنتيجة وصدر القرار بالاتفاق وفق المادة (210/3) مرافعات مدنية في 23/2/2020 م .