ان مجلس القضاء الاعلى قد حل حلولا قانونيا محل وزارة العدل بعد تشكيل مجلس القضاء الاعلى سنة 2003 وصدر قانون مجلس القضاء الاعلى رقم 45 لسنة 2017 الذي اكد على
نوع الحكم :: مدني
رقم الحكم ::4215/الهيئة الاستئنافية عقار/2019
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية
مبدء الحكم
ان مجلس القضاء الاعلى قد حل حلولا قانونيا محل وزارة العدل بعد تشكيل مجلس القضاء الاعلى سنة 2003 وصدر قانون مجلس القضاء الاعلى رقم 45 لسنة 2017 الذي اكد على استقلالية القضاء العراقي استقلالا تاما ولان المادة (5) من الامر 12 لسنة 2004 والنافذ حاليا قد حسمت وبشكل قاطع ملكية العقارات التي شغلت كمحاكم او دور لسكن القضاة او اي استعمال يتعلق بالشأن القضائي الى مجلس القضاء الاعلى ولأنه واضع اليد وحائز على العقار موضوع الدعوى لسكن القضاة بمسوغ قانوني.
نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة لوحظ بان الطعن التمييزي مقدم في مدته القانونية قرر قبوله شكلا ولدى عطف النظر على الحكم المميز وجـد بانه صحيح وموافق للقانون لان دعوى المدعي /رئيس مجلس القضاء الاعلى /اضافة لوظيفته قد انصبت على طلب بمنع معارضة المدعى عليه /مدير بلدية النجف /اضافة لوظيفته له في تسجيل القطعة المرقمة 15436/م2 حي الصحة ولان الثابت من اوراق الدعوى ومستنداتها بان القطعة اعلاه والعائدة لدائرة المدعى عليه /بلدية النجف قد تم تخصيصها الى وزارة العدل في ثمانينات القرن المنصرم وبالتحديد في شهر ايار/ 1987 لغرض تسجيلها باسم وزارة العدل انذاك فعلاً وضعت تلك الوزارة اليد على القطعة اعلاه وتم اتخاذها داراً لسكن السادة القضاة التابعين لرئاسة محكمة استئناف النجف ولقد تعاقب على اشغال هذه الدار العديد من السادة القضاة واعضاء الادعاء العام منذ سنه 1980 ولحد الان وقد ايدت قوائم اجور الكهرباء لدار موضوع الدعوى بان وزارة العدل كانت هي التي تسدد مبالغ اجور الكهرباء ومن ذلك قوائم اجور الكهرباء في ثمانيات القرن الماضي وبهذا تكون دعوى المدعي/رئيس مجلس القضاء الاعلى /اضافة لوظيفته واردة قانونا لان مجلس القضاء الاعلى قد حل حلولا قانونياً محل وزارة العدل بعد تشكيل مجلس القضاء الاعلى سنه 2003 وصدور قانون مجلس القضاء الاعلى رقم 45 لسنة 2017 والذي اكد على استقلالية القضاء العراقي استقلاً تاماً ولان المادة (5) من الامر 12 لسنة 2004 والنافذ حاليا قد حسمت وبشكل قاطع ملكية العقارات التي شغلت كمحاكم او دور لسكن القضاء او أي استعمال يتعلق بالشأن القضائي الى مجلس القضاء الاعلى وان موضوع تنفيذ هذا النص يعتبر كاشفا لحالة تملك مجلس القضاء الاعلى لتلك العقارات وليس منشأً لأنه واضع اليد وحائز على تلك العقار بمسوغ قانوني ومنذ اكثر من اربعين سنة ولان فلسفة الالتزام الوارد في المادة (5) من الامر 12 لسنة 2004 هو التأكيد للمحافظة على استقلال القضاء ومن ادوات ذلك (دعمه لوجيستيا ولا يتأتى ذلك إلا من خلال تهيئة مستلزمات ذلك ومن ضمنها ضمان تسجيل ملكية امواله المنقولة وغير المنقولة باسمه حصراً بشفافية تامة بدون أي معوقات او معرقلات ولان دائرة المدعى عليه /بلدية النجف تعارض في تسجيل العقار موضوع الدعوى باسم مجلس القضاء الاعلى بدون أي مسوغ قانوني او شرعي مما يقتضي منعها وتسجيل العقار باسم مجلس القضاء الاعلى وهذا ما قضى به الحكم البدائي والذي تم تأييده استئنافا بموجب الحكم المميز والذي جاء متفقا واحكام القانون وتأسيساً على ما تقدم قررت المحكمة تصديق الحكم المميز ورد عريضة الطعن التمييزي مع تحميل المميز رسم التمييز وصدر القرار بالاتفاق وفق المادة 210/2 مرافعات مدنية في 15/9/2019م