عند حصول نزاع بعدم الاختصاص بنظر دعوى بين محكمة الخدمات المالية ومحاكم البداءة يقتضي رد الدعوى لعدم الاختصاص دون احالتها على المحكمة الاخرى ويكون حكمها خاضع للطعن
نوع الحكم :: مدني
رقم الحكم ::140/الهيئة الموسعة المدنية/2019
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية
مبدء الحكم
عند حصول نزاع بعدم الاختصاص بنظر دعوى بين محكمة الخدمات المالية ومحاكم البداءة يقتضي رد الدعوى لعدم الاختصاص دون احالتها على المحكمة الاخرى ويكون حكمها خاضع للطعن فيه وفق طرق الطعن القانونية لكون محكمة الخدمات المالية ذات طبيعة خاصة وشكلت بموجب قانون البنك المركزي وان اختصاص الهيئة الموسعة المدنية في محكمة التمييز الاتحادية الواردة بالمادة 13/ب/ثانيا/2 من قانون التنظيم القضائي يقتصر على المحاكم المدنية المشكلة بموجب المادة 11 من القانون المذكور.
نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة من الهيئة الموسعة المدنية في محكمة التمييز الاتحادية، وجد بأن محكمة بداءة الرصافة طلبت تعيين المحكمة المختصة وظيفياً في نظر الدعوى المرقمة 1692/ب/2018 لأن تنازعاً سلبياً في الاختصاص حصل بينها وبين محكمة الخدمات المالية في نظر الدعوى، إذ ان محكمة البداءة من التشكيلات القضائية وانواع المحاكم الواردة بالمادة (11) من قانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979 المعدل وبموجب المادة 13/ب/ثانياً/2 من ذات القانون ينعقد للهيئة الموسعة المدنية في محكمة التمييز الاتحادية أختصاص النظر بالنزاع الحاصل حول تعيين الاختصاص في نظر الدعاوى بين محكمتين مدنيتين من بين انواع المحاكم التي نصت على تشكيلها المادة (11) من قانون التنظيم القضائي وعلى ان تكون من درجة واحدة وليس من ضمنها محكمة الخدمات المالية التي نص على تشكيلها واختصاصاتها وقواعد الاجراءات فيها وطريقة ادارتها والاحكام التي تصدرها وطرق الطعن في تلك الاحكام قانون البنك المركزي العراقي رقم 56 لسنة 2004 بالمواد 63 وما بعدها منه وتتكون هذه المحكمة من خمسة قضاة ثلاثة منهم يعينهم رئيس مجلس القضاء الاعلى وقاضيين يعينهما وزير المالية (المادة 64 من قانون البنك المركزي) وإذ ان المحكمة المذكورة ليست من المحاكم المشكلة على وفق قانون التنظيم القضائي انما محكمة ذات طبيعة خاصة كان الهدف من اقامتها ان تختص فقط بمراجعة القرارات والاوامر التي يصدرها البنك المركزي العراقي والمنصوص عليها حصراً بالمادة (63) من قانون البنك ويلاحظ بهذا الصدد ان المادة 70/3/أ من قانون البنك المركزي اجازت لمحكمة الاستئناف عند نظر الطعن في الحكم الذي تصدره محكمة الخدمات ان تقضي برد الدعوى اليهما او الغاء الحكم الصادر عنها في حالة عدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى من دون احالتها إلى محكمة اخرى وإذ ان قانون البنك المركزي الذي تم بموجبه تشكيل محكمة الخدمات المالية لم يتضمن نصاً صريحاً بشأن الجهة صاحبة الاختصاص بالنظر في النزاع الحاصل حول تعيين الاختصاص في نظر الدعاوى بينها وبين محاكم البداءة وان اختصاص الهيئة الموسعة المدنية في محكمة التمييز الاتحادية الوارد بالمادة 13/ب/ثانياً/2 من قانون التنظيم القضائي يقتصر على المحاكم المدنية المشكلة بموجب المادة (11) منه فأنه يتعيين في هذه الحالة على كل من محكمة البداءة ومحكمة الخدمات المالية على وفق النصوص القانونية المتقدمة اذا ما وجدت انها غير مختصة بنظر الدعوى وأن موضوعها يدخل ضمن اختصاص المحكمة الاخرى ان تقضي برد الدعوى لعدم الاختصاص من دون احالتها على المحكمة الاخرى ويكون حكمها خاضع للطعن فيه على وفق طرق الطعن القانونية مما يقتضي رد طلب محكمة بداءة الرصافة بتعيين المحكمة المختصة بنظر الدعوى المرقمة 1692/ب/2018 لاقتصاره إلى السند القانوني لذا قرر رده واعادة الاضبارة إليها لإكمال النظر فيها وحسمها على وفق احكام القانون وصدر القرار بالاكثرية في 15/رمضان/1440هـ الموافق 20/5/2019م.