القرارت الصادرة من لجان الاطفاء وتقدير الحقوق التصرفية تبقى مرعية وسارية المفعول طالما لم يثبت ابطالها او الغائها ويقتضي تسجيلها في سجلات التسجيل العقاري المختصة استنادا
نوع الحكم :: مدني
رقم الحكم ::150/الهيئة الموسعة المدنية/2019
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية
مبدء الحكم
القرارت الصادرة من لجان الاطفاء وتقدير الحقوق التصرفية تبقى مرعية وسارية المفعول طالما لم يثبت ابطالها او الغائها ويقتضي تسجيلها في سجلات التسجيل العقاري المختصة استنادا الى احكام المادة (268/1) من قانون التسجيل العقاري دون حاجة الى اقرار اصحاب الحقوق التصرفية.
ان القرارت الصادرة من لجان الاطفاء وتقدير الحقوق التصرفية غير مشمولة بمدة التقادم البالغة سبع سنوات وفق المادة (112) من قانون التنفيذ لان قرارات الاطفاء الصادرة من اللجان اعلاه ليست احكام قضائية.
نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة من قبل الهيئة الموسعة المدنية لمحكمة التمييز الاتحادية، لوحظ بأن الطعنيين التمييزيين مقدمان في مدتهما القانونية. قررت قبولهما شكلاً. ولوحدة الموضوع قرر توحيدهما ونظرهما معاً ولدى عطف النظر على الحكم المميز وجد بأنه غير صحيح ومخالف لأحكام القانون. لأن المدعي مدير بلدية الامام اضافة لوظيفته قد اوضح في عريضة دعواه البدائية بأن القطعة المرقمة 59/3 م 30 الإمام قد تم اطفائها لمصلحة دائرته بموجب محضر الاطفاء المرقم 6 في 20/8/1992. الا ان مديرية التسجيل العقاري المختصة لم تقم بتسجيله لذا طلب منع معارضة وزير العدل اضافة لوظيفته لدائرة بلدية الامام بتسجيل القطعة باسمها. وتجد هذه الهيئة ان مديرية زراعة بابل وبموجب كتابها المرقم 27955 في 9/11/2018 ارسلت إلى محكمة البداءة نسخة طبق الاصل من قرار الاطفاء الخاص بالقطعة المرقمة 3/59 م 30 بساتين الامام ومصدق حسب الاصول. والمرقم 6 في 20/8/1992 الصادر من لجنة اطفاء وتقدير الحقوق التصرفية في بابل والتي قررت اطفاء عموم مساحة القطعة المرقمة 59/3 م 30 بستاتين الامام ومنها بناية ناحية الامام. وقرار الاطفاء هذا ساري المفعول لحد الآن ولم يتم ابطاله او الغائه من أي جهة مختصة ولا توجد أي منازعة في صحة هذا القرار من عدمه مما يقضي تنفيذه وبما ورد فيه بدائرة التسجيل العقاري المختصة دون حاجة إلى أي اجراءات اخرى لان قرارات الاطفاء غير مشمولة بمدة التقادم البالغة سبع سنوات وفق احكام المادة (112) من قانون الاثبات والتي يقتصر سريانها على الاحكام القضائية فقط ولا تسري على قرارات الاطفاء. كما لا يمكن ان تنفيذ المحكمة بما جاء بكتاب مديرية التسجيل العقاري العامة بالعدد 1/3/م2/22023 في 17/8/2005 لأن الرأي الذي تضمنه غير ملزم للقضاء. ولأن قرار اطفاء الحقوق التصرفية تعتبر بمثابة الاستملاك وذلك لتعلقه بحق التصرف في المحض وتطبق احكام القانون رقم 53 لسنة 1976 قانون توحيد اصناف اراضي الدولة. والذي بموجبه لا يتم تقدير فيه حق التصرف بالاراضي المملوكة للدولة باعتبارها حقاً عينياً مجرداً بصورة منفردة عن رقبة الارض بل يتم تقدير قيمة الارض المثقلة بحق التصرف باعتبارها ملكاً صرفاً ويتم تسديد حصة وزارة المالية باعتبارها مالكة للرقبة ويترتب على هذا وجوب تحديد الارض من حق التصرف وتسجل ملكاً صرفاً في سجلات التسجيل العقاري المختصة وبالتالي يقتضي تسجيل قرار الاطفاء استناداً إلى المادة (268/1) من قانون التسجيل العقاري دون حاجة إلى اقرار اصحاب الحقوق التصرفية. وبهذا فأن امتناع المدعى عليه اضافة لوظيفته في تسجيل قرار الاطفاء المرقم 6 في 20/8/1992. والذي انصب على عموم القطعة 3/59 م 30 بساتين الامام نعتبر معارضة بدون مسوغ قانوني او شرعي مما يقتضي منعها اذ يجوز تنفيذ قرار الاطفاء بعد ثبوت صحة صدوره من اللجنة المختصة سواء كان الاطفاء تعلق بعموم القطعة او جزء منها. فإذا كان لجزء من القطعة يقتضي اضافة لتوافر صحة قرار الاطفاء وجود المرتسم المعد عند صدور قرار الاطفاء. ولان القطعة موضوعة الدعوى تم اطفائها برمتها فلا حاجة لوجود مرتسم مع قرار الاطفاء. كما ان موضوع تسديد بدل الاطفاء من عدمه إلى اصحاب الحقوق التصرفية وفقاً لما جاء بقرار الاطفاء من عدمه لا يمكن التحقق به في هذه الدعوى لانه يعتبر دين في ذمة الجهة التي صدر قرار الاطفاء لمصلحتها وفي حالة عدم التسديد يتم استيفاء بدل الاطفاء رضاءً أو قضاءً ولا يحول هذا الامر دون اجابة دعوى المدعي اضافة لوظيفته. وتأسيساً على ما تقدم قررت المحكمة نقض الحكم المميز واعادة اضبارة الدعوى إلى محكمتها للسير فيها وفقاً للموال المتقدم شرحه على ان يبقى رسم التمييز تابعاً للنتيجة وصدر القرار بالاتفاق في 15/رمضان/1440هـ الموافق 20/5/2019م.