ابحث في الموقع

نوع الحكم :: مدني
رقم الحكم ::136/الهيئة الموسعة المدنية/2019
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية

مبدء الحكم
الانذار عمل قانوني يصدر من جانب واحد وليس له شكل خاص الا اذا نص القانون على ذلك الشكل او صدوره من جهة حصرية وان منح الوزارات صلاحيات تصديق العقود والتعهدات والكفالات استنادا الى احكام المادة (9) من قانون كتاب العدول رقم 33 لسنة 1998 لا يعتبر منعا لتلك الوزارات والدوائر من توجيه الانذارات والاشعارات كافة ومنها الانذارات التي توجه الى الجهات المتعاقدة معها كالشركات او الاشخاص .

نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة من قبل الهيئة الموسعة المدنية لمحكمة التمييز الاتحادية لوحظ بأن الطعن التمييزي مقدم في مدته القانونية. قرر قبوله شكلاً. ولدى عطف النظر على الحكم المميز وجد بأنه غير صحيح ومخالف لأحكام القانون، لأن دعوى المدعي المدير المفوض لشركة النجمة الخضراء إضافة لوظيفته قد أنصبت على طلبه الحكم بالزام المدعى عليه محافظ الديوانية/ إضافة لوظيفته بالغاء قراره بسحب العمل من الشركة المدعية وتمكينها من الاستمرار بالعمل ضمن المدة القانونية المحددة بالعقد. ولأن الثابت من اوراق الدعوى ومستنداتها الرسمية بان محافظة الديوانية قد تعاقدت بموجب الكتاب المرقم 197 في 14/12/2014 بالعقد المرقم 65/2014 مع شركة النجمة الخضراء وشركة النجم الفضي وشركة نور الناظر وذلك بقيام الشركات اعلاه بتنفيذ اعمال تجهيز وتمديد شبكة ماء مركز مدينة الديوانية على محطات الضخ لمشروع ماء الديوانية الجديد المرحلة الاولى والثانية وبمبلغ اجمالي قدره ثلاثة وخمسون مليار وخمسمائة وعشرون مليون وسبعمائة وتسعون الف ديناراً. ومدة تنفيذ العقد هي (1080) يوم وقد تضمنت الفقرة (1) من البند الخامس من العقد ما يلي (في حالة تلكؤ الطرف الثاني (أي المقاول) او امتناعه عن التنفيذ فيكون من حق الطرف الاول (رب العمل) سحب العمل منه وتنفيذه على حسابه بأي كلفة استناداً إلى أحكام المادة 65 من شروط المقاولة لإكمال الهندسة المدنية بقسميها الأول والثاني). ولأن المدعي إضافة لوظيفته قد أخل بالتزاماته التعاقدية وتلكأ بتنفيذ شروط العقد وتأخر بتجهيز الأنابيب وقد ثبت ان نسبة الانجاز المادي الفعلي ضيئلة جداً وهي 2,3% أي ان نسبة الاعتراف هي 89,7% مما حدا بالمحافظة على توجيه الانذار له المرقم 154 في 19/1/2016. ومن ثم قررت سحب العمل من المدعي إضافة لوظيفته وذلك بتاريخ 3/2/2016 وقرار السحب هذا قد جاء منسجماً والمادة (65) من الشروط العامة للمقاولات وتطبيقاً سليماً للفقرة (1) من البند الخامس من العقد التي اعطت لمحافظة الديوانية حق سحب العمل بعد ثبوت انذار المدعي وعلمه بذلك. ولا يغير من الامر شيئاً عدم صدور الانذار المسير من قبل محافظ الديوانية من دائرة الكاتب العدل لأن التكييف القانوني للانذار هو عمل قانوني يصدر من جانب واحد وليس له شكل خاص الا اذا نص القانون على ذلك الشكل او صدوره من جهة حصرية كما هو عليه الحال على سبيل المثال في المادة (17/1) من قانون ايجار العقار المرقم 87 لسنة 1979 المعدل والتي اشترطت تسير الانذار من قبل المؤجر للمستأجر وبواسطة دائرة الكاتب العدل. ولأن المادة (65) من الشروط العامة للمقاولات قد اعطت الحق لرب العمل بسحب العمل بعد انذار المقاول تحريرياً او اشعاره بذلك ولم توجب هذه المادة ان يتم الانذار بواسطة دائرة الكاتب العدل. لذا فان قيام محافظة الديوانية بتوجيه الانذار للمدعي (إضافة لوظيفته) يعتبر صحيحاً ولا يجعله باطلاً، لأن منح الوزارات صلاحية تصديق العقود والتعهدات والكفالات استناداً إلى احكام المادة (9) من قانون كتاب العدول رقم 33 لسنة 1998 لا يعتبر هذا المنح منعاً لتلك الوزارات والدوائر من توجيه الانذارات والاشعارات كافة ومنها الانذارات التي توجه إلى الجهات المتعاقدة معها كالشركات او الاشخاص وصفوة القول لما سلف ذكره وبيانه فان قرار سحب العمل قد جاء صحيحاً وبهذا تكون دعوى المدعي فاقدة لسندها القانوني وواجبة الرد. ولما كان الحكم المميز قد صدر خلاف ذلك مما أخل بصحته وتأسيساً على ما تقدم قررت المحكمة نقض الحكم المميز واعادة اضبارة الدعوى إلى محكمتها للسير فيها وفقاً للمنوال المتقدم شرحه على ان يبقى رسم التمييز تابعاً للنتيجة وصدر القرار بالاكثرية في 17/شعبان/1440هـ الموافـــق 22/4/2019م.

 

سنە قرارات مدنی