ابحث في الموقع

نوع الحكم :: مدني
رقم الحكم ::71/الهيئة الموسعة المدنية/2019
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية

مبدء الحكم
لا يمكن لاحكام المواد 10/ثانيا و 4 اولا من نظام بيع وايجار عقارات واراضي الدولة والقطاع العام لإغراض الاستثمار والمساطحة رقم 6 لسنة 2017 والذي جاء بأحكام تنظيمية لمسالة نقل ملكية المشروع الاستثماري وكيفية احتساب البدل ومنها الارض المخصصة للمشاريع الاستثمارية لا يمكن ان تتعارض او تقيد احكام المادة 10/ثانيا/أ/1 من قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 المعدلة بالقانون رقم 5 لسنة 2016 والتي اجازت تمليك المستثمر العراقي او الاجنبي الاراضي المخصصة للمشاريع السكنية والعائدة للدولة والقطاع العام وللمستثمر العراقي او الاجنبي شراء الارض العائدة للقطاع الخاص او المختلط لاقامة مشاريع الاسكان حصرا شريطة عدم تعارضها مع استعمالات التصميم الاساسي .

نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة من قبل الهيئة الموسعة المدنية لمحكمة التمييز الاتحادية. لوحظ بأن الطعن التمييزي مقدم في مدته القانونية. قرر قبوله شكلاً ولدى عطف النظر على الحكم المميز وجد بانه صحيح وموافق للقانون. لان دعوى المدعي قد انصبت على طلب المدعي بمنع معارضته للمدعى عليه اضافة لوظيفته بتسجيل القطعة المرقمة 1/3192 مقاطعة 3 جزيرة النجف باسمه كونه حاصل على الاجازة الاستثمارية المرقمة 209 في 17/11/2014 من هيئة استثمار النجف لغرض تنفيذ مشروع مجمع المطار السكني على القطعة اعلاه وبرأس مال قدره مائة وعشرون مليون دينار. ولأن الثابت من اوراق الدعوى ومستنداتها الرسمية بان القطعة المرقمة 1/3192 م 3 جزيرة النجف مسجلة باسم بلدية النجف بالقيد العقاري بالعدد 36/ك2/1981 مجلد 131. وان المدعي قد استحصل على الاجازة الاستثمارية المرقمة 209 لانشاء مجمع سكني على هذه القطعة وان مديرية بلدية النجف وبموجب كتابها المرقم 2426 في 31/3/2016 قد عرضت القطعة اعلاه كفرصة استثمارية كما ان كتاب مديرية بلدية النجف بالعدد 23678 في 16/10/2014 والموجه الى هيئة استثمار النجف قد اشار صراحة على حصول موافقة وزير البلديات والاشغال العامة بتغير استعمال القطعة اعلاه من منطقة خضراء الى استعمال سكني لغرض انشاء مشروع استثماري عليها والمعطوف على كتاب مديرية التخطيط العمراني المرقم س/1477 في 8/9/2014. كما تم الحصول على موافقة مفتشية اثار وتراث محافظة النجف بموجب كتابهم المرقم 523 في 20/2/2015 على المشروع. وكذلك حصول موافقة مطار النجف الاشرف الدولي بموجب كتابهم المرقم 15/357 في 8/6/2015. كما ان المستثمر سبق له وان استحصل على حكم قضائي من محكمة استئناف النجف بصفتها الاصلية بالعدد 338/س/2017 في 9/7/2017 والذي قضى بمنع معارضة المدعى عليه اضافة لوظيفته له بالمباشرة بالمشروع الاستثماري الخاص بالاجازة الاستثمارية المرقمة 209 الخاص بإنشاء مجمع سكني على القطعة المرقمة 1/3192 مقاطعة 3 جزيرة النجف والمكتسب الدرجة القطعية بتصديقه تمييزاً من قبل هذه المحكمة وقد تم تنفيذ هذا الحكم أمام مديرية تنفيذ النجف بالاضبارة (2429/ت/2017) وتم تسليم قطعة أرض المشروع للمستثمر/ المدعي بتاريخ 14/1/2018 ولأن من مستلزمات المباشرة بالمشروع الاستثماري السكني وفقاً للمادة 10/ثانياً/أ/1 من قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 المعدلة بالقانون رقم 5 لسنة 2016 تمليك المستثمر ارض المشروع وجاء في المادة أعلاه (يجوز تمليك المستثمر العراقي أو الاجنبي الاراضي المخصصة للمشاريع السكنية والعائدة للدولة والقطاع العام. وللمستثمر العراقي أو الاجنبي شراء الارض العائدة للقطاع الخاص او المختلط لإقامة مشاريع الاسكان حصراً شريطة عدم تعارضها مع استعمالات التصميم الاساسي). ومن هذا النص نجد بأن المشرع العراقي قد اولى عناية خاصة للمشاريع الاستثمارية المتعلقة بالاسكان وذلك نتيجة طبيعية لمشكلة ازمة السكن في العراق والتي تعد من المشاكل المعقدة ولا يتم حلها الا بتظافر جميع الجهود ومنها اشراك القطاع الخاص عن طريق تنفيذ المشاريع الاستثمارية السكنية وتنفيذ النصوص القانونية المتعلقة بالاستثمار السكني بشفافية عالية تجعل المستثمر يطمئن عند المباشرة في مشروعه الاستثماري وما يترتب على ذلك من جعل البلد جاذباً للمشاريع الاستثمارية لا طارداً لها وذلك عن طريق خلق بيئة قانونية سليمة تؤمن للمستثمر تنفيذ المشروع الاستثماري واستيفاء حقوقه ولان مديرية بلدية النجف ترفض نقل ملكية القطعة موضوعة المشروع السكني للمستثمر التي سبق وان وافقت على طرحها كفرصة استثمارية وبدون سبب قانوني معين وبالتالي تكون متعسفة وما يترتب على ذلك عرقلة تنفيذ المشروع الاستثماري السكني وهذا يتقاطع مع اهداف قانون الاستثمار بتشجيع الاستثمارات ونقل التقنيات الحديثة للاسهام في دفع عملية التنمية في العراق إلى الأمام وتوسيع قاعدته الانتاجية والخدمية وتشجيع القطاع الخاص العراقي او الاجنبي للاستثمار في العراق وذلك من خلال توفير التسهيلات اللازمة لتأسيس ولتنفيذ المشاريع الاستثمارية الستراتيجية وبالاخص منها مشاريع الاسكان. ولأن المادة 10/ثانياً/أ/1 اجازت تمليك المستثمر العراقي الارض المخصصة للمشروع السكني وهذا النص لا يتعارض ولا يمكن تقيده بما جاء بأحكام المواد (10/ثانياً) و4/أولاً من نظام بيع وايجار عقارات واراضي الدولة والقطاع العام لاغراض الاستثمار والمساطحة رقم 6 لسنة 2017 والذي جاء بأحكام تنظيمية لمسألة نقل ملكية المشروع الاستثماري وكيفية احتساب البدل ومنها الارض المخصصة للمشاريع الاستثمارية لان تسديد البدل عن قطعة المشروع الاستثماري موضوع الدعوى للمدعى عليه اضافة لوظيفته في حالة عدم تسجيلها الا ببدل يعتبر دين بذمة المستثمر/ المدعي/ يلزم بدفعه بعد تقديره اصولياً رضاءً او قضاءً وبهذا لا يحق للمدعى عليه معارضة المدعي بتسجيل القطعة باسمه بغية تنفيذ المشروع السكني ومن ثم نقل الوحدات السكنية باسماء المواطنين المستفيدين من هذا المشروع وبهذا تكون معارضة المدعى عليه اضافة لوظيفته بدون مسوغ شرعي مما يقتضي منعها وهذا ما قضى به الحكم البدائي الذي تم تأييده استئنافاً بموجب الحكم المميز الذي جاء متفقاً واحكام القانون وتأسيساً على ما تقدم قررت المحكمة تصديق الحكم المميز ورد عرضية الطعن التمييزي مع تحميل المميز رسم التمييز وصدر القرار بالاكثرية في 11/رجب/1440هـ الموافق 18/3/2019 ميلادية.

 

سنە قرارات مدنی