ابحث في الموقع

نوع الحكم :: مدني
رقم الحكم ::122/125/الهيأة الموسعة المدنية/2018
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية

مبدء الحكم
نظرا لخطورة الاثار المترتبة الناتجة من التناقض الحاصل ما بين حكمين قضائيين باتين في موضوع وخصومة واحدة . فقد اناط المشرع العراقي في المادة (217) من قانون المرافعات المدنية مهمة ترجيح احدهما الى محكمة التمييز الاتحادية لأنها تعتبر محكمة المحاكم في سلم النظام القضائي في العراق .

نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة من الهيئة الموسعة المدنية لمحكمة التمييز الاتحادية وجد بأن طالب تصحيح القرار التمييزي سبق له وان قدم لهذه الهيئة طلباً لترجيح احد الحكمين الصادرين من محكمة بداءة الخالص الاول بالعدد 158/ب/2000 في 6/6/2000 والثاني بالعدد 334/ب/2016 في 27/3/2017 وقد اصدرت هذه الهيئة قرارها بالعدد 71/الهيئة الموسعة المدنية/2018 في 18/2/2018 برد طلب الترجيح وذلك لعدم وجود حالة التناقض مابين الحكمين ومثل هذا القرار لايقبل الطعن به عن طريق تصحيح القرار التمييزي لان موضوع ترجيح الاحكام قد عالجته الماده (217) من قانون المرافعات المدنية والتي نصت (يجوز للخصوم ولرؤساء دوائر التنفيذ ان يطلبوا من محكمة التمييز النظر في النزاع الناشئ عن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادرين في موضوع واحد بين الخصوم انفسهم وتفصل الهيئة العامه لمحكمة التمييز في هذا الطلب وترجح احد الحكمين وتأمر بتنفيذه دون الحكم الاخر وذلك بقرار وسبب) ويبدو واضحاً من الوهلة الاولى ان هذا النص هو نص علاجي لحالة سلبية تظهر لحالات محدوده الا وهي حالة التناقض مابين حكمين قضائيين بموضوع وخصومة واحده وهذه الحالة على الرغم من ندرتها الا ان آثارها خطيرة اذ يؤدي وجودها الى اضطراب النظام القانوني وضياع هيبة القضاء مما يتحتم ان يكون علاج التناقض بما يعاكسه من آثار بغية استقرار النظام القانوني السليم والمحافظة عل هيبة القضاء ولايتأتي ذلك الا من خلال اناطة مهمة رفع حالة التناقض وجعل زمام الامور بيد القضاء حصراً كون التناقض الواقع باحكام قضائية ولهذا نتلمس الحكمه التشريعيه من اسناد المشرع لمحكمة التمييز الاتحادية مهمة ترجيح احد الحكمين القضائيين المتناقضين لان هذه المحكمة هي قمة المحاكم في سلم التنظيم القضائي ويقع على عاتقها المسؤولية التاريخيه في الحفاظ على القانون وتطبيقه وذلك عن طريق استخلاص المبادئ القانونية التي تحمي الحقوق وتؤكد على سيادة القانون ولان الاصل في مهام محكمة التمييز هي النظر بكافة الطعون التمييزية التي ترد على الاحكام والقرارات القضائية وتصدر احكامها بالتصديق او النقض او الرد شكلاً ولان طلب ترجيح احد الحكمين للتناقض الحاصل بينهما المقدم الى محكمة التمييز لايعتبر طعناً بالحكمين او احدهما لان طرق الطعن القانونية بالاحكام والقرارات قد جاءت على سبيل الحصر في الماده (168) من قانون المرافعات المدنية ويترتب على ذلك بأن مهمة محكمة التمييز عند تقديم طلباً لها بالترجيح تقتصر على ترجيح احد الحكمين او رد الطلب وقرارها بهذا الوصف هو أجراء تنظيمي ملزم يوجبه ليتم تنفيذ حكم قضائي دون الاخر او رد طلب الترجيح وعلى هذا الاساس القانوني ولانتفاء وصف قرار محكمة التمييز بتصديق الحكم او نقضه عند نظر طلب الترجيح المقدم لها من قبل طالب الترجيح / طالب تصحيح القرار التمييزي / فيكون قرار محكمة هذه الهيئة برد طلب الترجيح باتاً لا يقبل الطعن به عن طريق تصحيح القرار التمييزي ويكون طلب التصحيح واجب الرد من هذه الجهة وتأسيساً على ما تقدم قررت المحكمة رد طلب تصحيح القرار التمييزي شكلاً وقيد التأمينات المدفوعة من قبل طالب التصحيح ايراداً للخزينة وصدر القرار بالاتفاق في 15/5/2018م.

سنە قرارات مدنی