ابحث في الموقع

نوع الحكم :: مدني
رقم الحكم ::171/الهيئة الاستئنافية عقار /2018
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية

مبدء الحكم
يتحمل المهندس المعماري والمقاول او المعول عليه قانونا المسؤولية المدنية وضمان اي عيب او تهدم ينشأ او يظهر خلال عشر سنوات من تاريخ اقامة المنشات الثابتة والمباني واستلام رب العمل للمشروع المنجز المتعاقد عليه بين الطرفين وتحسب المدة البالغة عشر سنوات من تاريخ الاستلام النهائي وليس من تاريخ الاستلام الاولي .

نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة وجد ان الطعن التمييزي مقدم ضمن المدة القانونية لذا قرر قبوله شكلا وعند عطف النظر على الحكم المميز وجد انه صحيح وموافق لاحكام القانون. لان الثابت من التحقيقات التفصيلية التي اجرتها محكمة البداءة بان المدعي مدير عام صحة المثنى اضافة لوظيفته لقد تعاقد مع المدعى عليها على انشاء مركز صحي في الجربوعية من قبلها ومدة المقاولة 160 يوم بميلغ قدره مائتان وسبعة واربعون مليون وخمسمائة وسبعة وثمانون الف دينار وقد حرر العقد بتاريخ 19/12/2004 وقد تم الانتهاء من تشيد المركز الصحي وتم استلامه اوليا بتاريخ 1/4/2006 ونهائيا بتاريخ 10/3/2008 وبعد ذلك حصلت عدة اضرار في بناية المركز الصحي تمثلت بهطول السقف وتشقق الجدران وتخسف وتلف الارضية وتلف طبقة الشتايكر في سطح البناية ولان موضوع حدوث الاضرار واسبابها وكلفة معالجتها يقتضي الاستعانة باهل الفن والدراية بالاعمال الهندسية والانشائية لتشخيصها وتحديدها وقد انتخبت محكمة البداءة خبير قضائيا مهندسا بذلك وقد حدد بصورة واضحة العيوب والاضرار التي لحقت ببناية المركز الصحي بسبب سوء التنفيذ وليس عدم تبصر في وضع التصاميم وذلك نتيجة استخدام مواد غير مطابقة للمواصفات الفنية لم يتم وصفها من قبل لجان الاستلام والاشراف وان مقدارالتعويض الذي يستحقه المدعي اضافة لوظيفته بمبلغ قدره واحد واربعون مليون وستمائة وستة واربعون الف وخمسمائة دينار وقد اعترض وكيل المدعي على هذا التقرير رغم انتخاب ثلاثة خبراء مهندسين قضائيين والذي جاء تقريرهم بان العيوب ناتجة عن سوء التنفيذ والاشراف وليس بسبب التصميم وان كلفة اصلاح الاضرار بمبلغ اربعة وثلاثون مليون ومائتا الف دينار مما تكون دعوى المدعي اضافة لوظيفتها لها اسا من القانون لان المادة (870/1) من القانون المدني قد نصت ( يضمن المهندس المعماري والمقاول ما يحدث خلال عشر سنوات من تهدم كلي او جزئي فيما شيده من مباني او اقاموه من منشات ثابتة اخرى وذلك حتى لو كان التهدم ناشئا من عيب في الارض ذاتها او كان رب العمل قد اجاز اقامة المنشات المعيبة ما لم يكن المتعاقدان قد ارادا ان تبقى هذه المنشات مدة اقل من عشر سنوات وتبدأ مدة السنوات العشر من وقت اتمام العمل وتسليمه ويكون باطلا كل شرط يقصد به الاعفاء او الحد من هذا الضمان ) ولان هذا النص يعتبر من القواعد القانونية الامره وذلك لتعلقه بالنظام العام لحماية المصلحة العامة والاموال العامة التي تكون الدولة طرفا فيها باعتبارها صاحبة العمل ولا يتحقق ذلك الا عن طريق ردع بعض المقاولين والمهندسين الذين يتخذون الغش والتحايل المهني مسلكا لهم وذلك بتحميلهم المسؤولية المدنية وضمانتهم اي عيب او تهدم ينشئ او يظهر خلال عشر سنوات من تاريخ انتهاء العمل واستلام رب العمل للمشروع المنجز من قبل المقاول والمعول عليه قانونا ابتداءا حساب الضمان العشري وهو تاريخ الاستلام النهائي للمشروع وليس الاستلام الاولي ولان العيوب التي ظهرت في البناية وحسب ما جاء بتقرير الخبير المنفرد والثلاثة لم تكن قد نشات لاسباب غير متوقعة وقت التنفيذ بل لاسباب يمكن توقعها وبالتالي لا حضور لتطبيق نص المادة (872) من القانون المدني ولان محكمة البداءة قد اعتمدت في حكمها البدائي على تقرير الخبير المنفرد لان دائرة المدعي هي التي اعترضت على تقرير الخبير المنفرد وجاء تقرير الخبراء الثلاثة لاقل مما قدره الخبير المنفرد لذا فان الاخذ بهذا التقرير قد جاء تطبيقا سليما لقاعدة ( الطاعن لا يضار بطعنه ) سيما وان تقرير الخبير المنفرد قد جاء معلالا وواضحا ودقيقا في تحديد الاضرار واسبابها ونوعها واكثر دقة من تقرير الخبراء الثلاثة وبالتالي يصلح اعتماده سندا للحكم وفقا لاحكام المادة (140) من قانون الاثبات وهذا ما قضى به الحكم البدائي فيكون للاسباب القانونية التي ساقتها محكمة البداءة بالتاييد وهذا ما جاء بالحكم الاستئنافي المميز فيكون هو الاخر متفقا وحكم القانون وتاسيسا على ما تقدم قررت المحكمة تصديق الحكم المميز ورد اللائحة التمييزية مع تحميا المميز رسم التمييز وصدر القرار بالاتفاق وفق المادة (210/2) مرافعات مدنية في 5/جمادي الاول/1439هـ الموافق 22/1/2018م .

 

سنە قرارات مدنی