ان التقرير الطبي وان كان دليلاً على وجود الاصابة والضرر ألا انه لا يعد دليلاً على قيام المتهمين بالاعتداء على المشتكية اذا جاءت شهادتها منفردة ولم تعزز بدليل أو قرينة وان المتهمين
نوع الحكم :: جزائي
رقم الحكم ::268//2015
جهة الاصدار::رئاسة محمكة استئناف الكرخ الاتحادية بصفتها التمييزية
مبدء الحكم
ان التقرير الطبي وان كان دليلاً على وجود الاصابة والضرر ألا انه لا يعد دليلاً على قيام المتهمين بالاعتداء على المشتكية اذا جاءت شهادتها منفردة ولم تعزز بدليل أو قرينة وان المتهمين أنكرا التهمة المنسوبة أليهما تحقيقاً ومحاكمة
نص الحكم
بعد التدقيق والمداولة وجد أن الطعن التمييــزي مقـدم في مدته القانونية ومشتملاً على أسبابــه لذا قرر قبوله شكلاً، وعنـد عطف النظـر على الحكم المميــــــز المــــــؤرخ 4/6/2015 تبين أن محكمة الموضوع وان اتبعت قرار النقض الصادر من هذه الهيأة بالعدد 117 / 118 / جنح / 2015 في 15/4/2015 ألا أنها توصلت إلى نتيجة غير صحيحة اذ تتلخص وقائع القضية حسبما أوضحته المشتكية بأقوالها المدونة في مرحلتي التحقيق والمحاكمة بان المتهمين حضرا إلى محلهما الواقع في الدورة شارع أبو طيارة ( صالون حلاقة نسائية ) وقاما بالاعتداء عليهما بالضرب والسب والشتم وتكسير زجاج الواجهة الأمامية للمحل بسبب مطالبتهما بمبالغ مالية مترتبة بذمتهما ، وقد أنكر المتهمان تحقيقاً ومحاكمة التهمه المنسوبة أليهما وذكرا بأقوالهما بأنهما ذهبا الى المشتكية لغرض التفاهم معها لوجود خلافات عائلية بينهما كون المتهم (ص. إ. س ) هو زوج المشتكية وان الشاهدة الوحيدة على الحادث والمدونة أقوالها أمام المحقق القضائي ( ر. ع. م. م ) قد تراجعت عن أقوالها تلك أمام محكمة الجنح وأنكرت مشاهدتها للمتهمين وهما يقومان بالاعتداء على المشتكية بالضرب وتكسير زجاج محلها وذكرت بأنها شاهدت آثار تكسير الزجاج وآثار الدماء على أقدام المشتكية ألا أنها لم تشاهد الأشخاص الذين اعتدوا عليها وقد علمت من المشتكية بان أربعة أشخاص حضروا إلى المحل واعتدوا عليها وإذ أن الشاهدة المذكورة تراجعت عن أقوالها أمام المحقق القضائي ولم تكن لها اي شهادة عيانية على حادث الاعتداء المزعوم لذا لا يمكن الركون إلى شهادتها في ادانة المتهمين أما بالنسبة للشاهدين الآخرين والذين لم تدون شهادتهما في مرحلة التحقيق فقد جاءت شهادتيهما متأخرة عن تاريخ وقوع الحادث بمدة طويلة تقارب على عشرة أشهر وان التلقين واضح في أقوالهما وان أي من الشاهدين لم يتذكر بصورة دقيقه الوقائع التي شهد عليها مما يجعل شهادتيهما غير كافية لتكوين قناعة المحكمة وإراحة ضميرها بإدانة المتهمين فضلاً عن ان التقرير الطبي وان كان دليلاً على وجود الاصابة والضرر ألا انه لا يعد دليلاً على قيام المتهمين بالاعتداء على المشتكية وإذ ان شهادة الأخيرة جاءت منفردة ولم تعزز بدليل أو قرينة في ضوء ما تقدم وان المتهمين أنكرا التهمة المنسوبة أليهما تحقيقاً ومحاكمة لذا تكون الادلة المتحصلة ضدهما لا تكفي لإدانتهما على وفق المادة 413/ 1 عقوبات بدلالة مواد الاشتراك 47 و 48 و49 منه مما يقتضي نقض القرارات كافة التي اصدرتها محكمة جنح البياع والإفراج عنهما عليه ولكل ما تقدم من أسباب واستناداً للمادة 259 /أ – 6 من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 المعدل قرر نقض القرارات كافة الصادرة بالدعوى والغاء التهمة الموجهة للمتهمين ص. إ. س وخ. إ. س. على وفق المادة 413/ 1 عقوبات بدلالة مواد الاشتراك 47 و 48 و 49 منه والإفراج عنهما والغاء كفالتيهما وإعادة الغرامة المستوفاة على وفق الأصول،وصدر القرار بالاتفاق فــي 28/ رمضان/ 1436 هـ الموافق 15/7/ 2015 م