ان فعل القتل جاء مجردا من ظرف سبق الاصرار الذي لا يمكن استنتاجه وافتراضه بل يجب ثبوته بقرائن وادلة معتبرة.
نوع الحكم :: جزائي
رقم الحكم ::38//2013
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية
مبدء الحكم
ان فعل القتل جاء مجردا من ظرف سبق الاصرار الذي لا يمكن استنتاجه وافتراضه بل يجب ثبوته بقرائن وادلة معتبرة.
نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة من الهيئة العامة في محكمة التمييز الاتحادية، وجد ان محكمة كربلاء قررت وبتاريخ 22/11/2011 بالعدد 1147/ج/2011 ادانة المتهم ف وفقا لاحكام المادة 406/1/أ من قانون العقوبات زبدلالة امر مجلس الوزراء رقم 3/اولا/4 لسنة 2004 عن جريمة قتل المجنى عليها س عمدا مع سبق الاصارا والحكم عليه بالاعدام شنقا حتى الموت وعند وضع القضية موضع التدقيق من لدن هذه الهيئة وجد ان المتهم المذكور قد اقدم على قتل المجنى عليها س بتاريخ 24/2/2011 طعنا بالسكين وبعد قتلها قام برمي الجثة وهي عارية في احد مبازل في منطقة الابراهيمية التابعة لناحية الحسينية بعد ان كانت له علاقة غير مشروعة معها حيث تعرف عليها عن طريق الهاتف النقال وانها اتفقت معه على الهروب من زوجها ج اثناء ذهابها لزيارة كربلاء بمناسبة الاربعينية وقد التقى بها قرب السيطرة رقم 26 واستصحبها الى دار والده في ناحية الحسينية الا ان والده رفض استقبالها فقام باستئجار دار لها واحضر معها زوجته الشاهدة ز الا ان المجنى عليها كانت تغادر الدار ثم تعود اليه وفي احد الايام لم يجدها فسال زوجته ز عنها فاخبرته بانها خرجت من الدار وعند اتصاله بها هاتفيا اجابته بانها تعود غدا وفعلا حضرت المجنى عليها الى داره في اليوم الثاني فاستفسر منها عن سبب تركها للدار فكان جوابها له بانها على علاقة غير شرعية مع اشخاص اخرين فانتابه الغضب الشديد من تصرفها الا ان المجنى عليه طلبت منه الهدوء وزيارة المراقد المقدسة لتادية اليمين له بانها لم تخنه ثانية وعند توجهما الى محافظة كربلاء وي منطقة الابراهيمية اخبرته ايضا بعلاقتها مع احد ابناء منطقته مما زاد في غضبة وهياجه النفسي فانزل المجنى عليها من دراجته وطعنها عدة طعنات بواسطة سكينة صغيرة كان يحملها معه دائما وبعد ازهاق روحها قام برمي جثتها في احد مبازل القريبة من محل الحادث وان هذه الوقائع اوردها المتهم في اعترافه الصريح والمفصل امام المحقق وقاضي التحقيق وبحضور عضو الادعاء العام والمحامي المنتدي للدفاع عنه وحيث ان اعترافه هو الدليل الوحيد في القضية وقد تايد باقوال المدعين بالحق الشخصي الذين ليس لديهم شهادة عيانية في الحادث كما تعزز بمحضر كشف الدلالة ومحضر الكشف على محل الحادث ومرتسمة والتقرير الطبي العدلي التشريحي لجثة المجنى عليها والذي اظهر ان سبب الوفاة هي الاضرار الناجمة عن الاصابات الطعنية المتعددة وبالتالي فان فعل المتهم حسبما هو وراد باعترافه يشكل جريمة قتل عمد بسيط وتنطبق واحكام المادة 405 من قانون العقوبات وليس المادة 406/1/أ منه كما اتجهت الى ذلك محكمة الموضوع لان فعل القتل جاء مجردا من ظرف سبق الاصرار الذي لا يمكن استنتاجه وافتراضه بل يجب ثبوته بقرائن وادلة معتبرة قانوننا لذا قرر ابدال الوصف القانوني لفعل المتهم ف وجعله على وفق احكام المادة 405 من قانون العقوبات وادانته بموجبها وحيث ان عقوبة الاعدام المفروضة بحقه اصبحت لا تتناسب مع الوصف الجديد للجريمة عليه قرر تخفيف عقوبة المدان المذكور الى السجن المؤبد وتنظيم مذكرة جديدة له وذلك استنادا لاحكام المادة 260 من قانون اصول المحاكمات الجزائية واشعار دائرة يجنه بذلك وصدر القرار بالاكثرية في 24/ذي القعدة/ 1434 هـ 30/9/2013م.