عدم كفاية الادلة والافراج عن المتهم المحكوم بالاعدام حيث وجد ان الادلة المتحصلة في الدعوى غير كافية ولم تولد القناعة بصحتها ويساورها الشك ولا تصلح لاقامة حكم قضائي سليم
نوع الحكم :: جزائي
رقم الحكم ::456//2014
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية
مبدء الحكم
عدم كفاية الادلة والافراج عن المتهم المحكوم بالاعدام حيث وجد ان الادلة المتحصلة في الدعوى غير كافية ولم تولد القناعة بصحتها ويساورها الشك ولا تصلح لاقامة حكم قضائي سليم مثل تلك الجرائم الخطيرة والغامضة والتي تحتاج الى ادلة تفيد الجزم واليقين حيث ان اقوال الشهود والمدعين الشخصي غير عيانية وان القرائن الاخرى المتمثلة بمشاهدة المتهم في حالة ارتباك في محل الحادث وغيابه عن الدوام الرسمي وما جاء باقوال المخبر السري هي قرائن لا ترقى الى مرتبة الدليل الكافي .
نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة من الهيئة العامة في محكمة التمييز الاتحادية وجد ان محكمة جنايات الرصافة/هـ1 قررت بتاريخ 7/2/2013 بالدعوى المرقمة 369/ج1/2013 الغاء التهمة الموجهة للمتهم(ع) وفقا لاحكام المادة الرابعة/1 بدلالة المادة الثانية/1 و 3 من قانون مكافحة الارهاب رقم 13 لسنة 2005 والافراج عنه لعدم كفاية الادلة المتوفرة ضده عن جريمة قيامه بقتل المجنى عليه (أ) وافراد اسرته وسرقة امواله ومصوغاته الذهبية وبدوافع ارهابية وان الحادث يتلخص وعلى النحو الذي اظهرته ادلة الدعوى تحقيقا ومحاكمة انه بتاريخ 7/1/2011 استخبر مركز شرطة الزهور بحصول حادث قتل في احدى دور في منطقة الحسينية وبعد انتقال القائم بالتحقيق الى مكان الحادث تبين له بان الحادث القتل قد حصل في دار المجنى عليه (أ) وان الحادث قد اسفر الى قتله وقتل زوجته المجنى عليها (س)وقتل ولديه (م)و(ر) وقتل شقيقة زوجته ي وان القتل حصل باطلاقات نارية وقد نظم القائم بالتحقيق محضرا بالكشف على محل الحادث كما نظم مرتسما له ونظم محضرا بضبط تسعة ظروف مع رصاصات مرمية لبندقية كلاشنكوف واثناء قيام القائم بالتحقيق بواجبه حصل له الشك بالمتهم (ع) الذي كان متواجدا في مكان الحادث وكان بوضع مرتبك فاصطحبه الى مركز الشرطة لاجراء التحقيق معه وبعد تدوين اقواله انكر ارتكاب الجريمة جملة وتفصلا الا انه وباليوم ذاته وامام القائم بالتحقيق اعترف بالحادث واوضح كيفية ارتكابه حيث جاء باعترافه انه بساعة متاخرة من ليلة 6-7/1/2011 كان قد حضر الى دار المجنى عليه القريب لداره وتربطه علاقة قرابة مع زوجته فدخل الدار بعد فتح الباب الحديدي الخارجي وعند وصوله الى باب المطبخنادى على المجنى عليه فنهض الاخير من نومه وقال له من خلال شباك المطبخ (ماذا اتى بك في هذا الوقت) فاخبره المتهم انه حضر لاخباره بمرض والدته وبعد قيام المجنى عليه بفتح باب المطبخ حصلت مشادة كلامية بينهما التالي قيام المتهم باطلاق النار عليه من البندقية الكلاشنكوف التي كان يحملها كما اطلق النار تباعا على افراد عائلته اثناء نومهم وقام بسرقة مبالغ نقدية ومصوغات ذهبية من الدار وهرب من مكان الحادث الا ان المتهم انكر ذلك الاعتراف بتفصيلاته امام قاضي التحقيق وافاد لان اقواله امام الضابط كانت نتيجة التعذيب والوعد والوعيد وتايد ذلك بالتقرير الطبي العدلي المرفق باوراق الدعوى كما انكر اعترافه امام المحكمة وقد دونت اقوال المدعي بالحق الشخصي والد المجنى عليه فافاد انه لا شهادة عيانية له حول الحادث وانه يطلب الشكوى ضد المتهم كما دونت اقوال المدعية بالحق الشخصي والدة المجنى عليهما (س)و(ي) وافادت انه لا شهادة عيانية لها حول الحادث وانها لا تطلب الشكوى ضد المتهم كما دونت اقوال الشهود ولا شهادة عيانية لهم حول الحادث سوى ما ورد في اقوال البعض منهم بانهم شاهدوا المتهم في مكان الحادث بوضع غير طبيعي ومرتبك كما دونت اقوال المخبر السري الذي افاد بانه شاهد قيام المتهم بتهديد المجنى عليه قبل الحادث بايام بسبب عدم رعايته لابنة شقيقته (ي) رعاية صحيحة مما ادى ذلك الى سوء اخلاقها كما تم ربط كتاب صادر من دائرة المتهم يؤيد كون الاخير كان ائب من الواجب في ليلة الحادث 6/7/2011 كونه شرطي عليه ومن خلال طرح الادلة المذكورة يتضح لهذه المحكمة بان تلك الادلة انحصرت باعرتاف المتهم امام ضابط التحقيق والتي جاءت بعد تدوين اقواله بالانكار بداية سيما وانها تتناقض مع وقائع وظروف الحادث اضافة لصدورها تحت وطأة التعذيب حيث استحصل المتهم التقرير الطبي العدلي الذي يؤيد ذلك اضافة لتراجعه عنه امام قاضي التحقيق وامام المحكمة وان اقوال المدعين بالحق الشخصي والشهود ليست عيانية وان القرائن الاخرى المتمثلة بمشاهدة المتهم في حالة ارتباك في محل الحادث وغيابه عن الدوام الرسمي بتاريخ الحادث وما جاء باقوال المخبر السري هي قرائن لا ترقى الى مرتبة الدليل في مثل هذا النوع من الجرائم الخطيرة التي تصل عقوبتها الى الاعدام عليه فان الادلة في الدعوى غير كافية ولم تولد القناعة بصحتها ويساورها الشك ولا تصلح لاقامة حكم قضائي سليم في مثل تلك الجرائم الخطيرة والغامضة والتي تحتاج ادلة تفيد الجزم واليقين عليه وحيث ان محكمة جنايات الرصافة قررت بتاريخ 7/2/2013 بالدعوى المرقمة 369/ج1/2013 الغاء التهمة والافراج عن المتهم (ع) لذا تكون قد راعت في اصداره تطبيق احكام القانون التطبيق السليم قرر تصديقه ورد الطعنين التمييزيين وصدر القرار بالاكثرية استنادا لاحكام المادة 259/أ-2 من قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 المعدل في 25/ ربيع الثاني/ 1435 هـ الموافق 25/2/2014م.