النشاط الاجرامي الواحد. حيث ان المحكمة وجهت ثلاث تهم للمتهمين وبعدد المجنى عليهم رغم ان الحادث هو نتيجة نشاط اجرامي واحد وثمرة افعال متعددة مرتبطة ببعضها تجلت فيها
نوع الحكم :: جزائي
رقم الحكم ::586//2013
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية
مبدء الحكم
النشاط الاجرامي الواحد. حيث ان المحكمة وجهت ثلاث تهم للمتهمين وبعدد المجنى عليهم رغم ان الحادث هو نتيجة نشاط اجرامي واحد وثمرة افعال متعددة مرتبطة ببعضها تجلت فيها وحدة الغرض الا وهو ادخال الرعب والخوف والفزع بين الناس تحقيقا لغايات ارهابية وان افعال المتهمين تعاصرت من حيث الزمان والمكان وهي برمتها تكون دعوى واحدة.
نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة من الهيئة العامة لمحكمة التمييز الاتحادية، وجد أن الحادث يتلخص وعلى النحو الذي اظهرته ادلة الدعوى وظروف ارتكابها انه بتاريخ 13/9/2011 استخبر مركز شرطة الامام في بابل بوجود ثلاث جثث لاشخاص مرمية على قارعة الطرق الترابية المحاذية للطريق السريع ومصابة باطلاقات نارية ومكتوفة الايدي وقم تم التعرف على تلك الجثث وهي تعود لعمال يعملون في حفر الابار من سكنة الاسكندرية وهم (ع)و(ح)و(ي) وبعد جمع المعلومات عن مرتكبي تلك الجريمة توصل التحقيق الى المتهمين (ب)و(ف) موضوع الدعوى وبعد اجراء التحقيق معهما اعترفا مفصلا بالحادث وبتوفر الضمانات القانونية من كونهما وتهمين اخرين مفرقة اوراقهم يشكلون مجموعة مسلحة ارهابية ومن افراد تنظيم القاعدة ويتخذون احد الحقول للدواجن مقرا لتنفيذ جرائمهم الارهابية من تفخيخ سيارات وخطف وقتل الاشخاص وانهما كانا قد اتفقا مع المتهمين المفرقة اوراقهم (م) اللقب ابو زينب و(س)و(ص) مجهولي اسم الاب واخرين على استدراج المجنى عليهم المشار اليهم وشخصا رابعا معهم وهو المجنى عليه (ظ) الى الحقل بحجة حفر بئر لهم كونهم متخصصين بحفر الابار وكان المتهمون يستعملون سيارات تنظيم القاعدة في تحركاتهم واستدراج المجنى عليهم وبعد الوصول للحقل وبالموعد المتفق عليه وجلوسهم في غرفة الاستراحة هجم عليهم المتهمو وامطروهم بوابل من النيران واردوهم قتلى في الحال وقاموا باخراج ثلاث جثث منهم ورميها على جانب الطريق بينما بقيت جثة اخرى داخل الحقل ولم يتوصل التحقيق الى معرفة مصيرها وقد تعزز اعتراف المتهمين بكشف الدلالة وكافة محاضر والتقارير الطبية العدلية وقم تم احالة المتهمين المذكورين بقرار الاحالة المرقم 2012 في 30//2012 الصادر من محكمة تحقيق الحلة عن قتل المجنى عليهم الثلاثة بينما تم فرج قضية للمتهمين عن قتل الرابع (ظ) وقد اجرت محكمة جنايات بابل/هـ2 محاكمة المتهمين واصدرت قراراتها بتاريخ 22/5/2012 بالدعوى المرقمة 894/ج/2012 بتجريم المتهمين (ب) و(ف) عن ثلاث جرائم كل واحدة منها على وفق المادة الثانية/1 بدلالة المادة الرابعة/1 من قانون مكافحة الارهاب رقم 13 لسة 2005 عن قتل المجنى عليهم (ع)و(ح)و(ي) وحكمت على كل واحد منهما عن كل جريمة بالاعدام شنقا حتى الموت وان المحكمة قد اخطات في تطبيق القانون تطبيقا صحيحا عند اصدراها لقراراتها تلك لوجود نواقص جوهرية رافقت صدورها حيث ان المحكمة وجهت ثلاث تهم للمتهمين وبعدد المجنى عليهم رغن ان الحادث هو نتيجة نشاط اجرامي واحد وثمرة افعال متعددة مرتبطة ببعضها تجلت فيها وحدة الغرض الا وهو ادخال الرعب والخوف والفزع بين الناس تحقيقا لغايات ارهابية وان افعال المتهمين تعاصرت من حيث الزمان والمكان فكان المقتضى والحالة هذه اجراء التحقيق مع المتهمين في دعوى واحدة واحالتهما عن قتل المجنى عليهم الاربعة في قرار احالة واحد ومن ثم توجيه تهمة واحدة للمتهمين ومن ثم اصدار القرارات القانونية المقتضية لذلك عليه وحيث ان المحكمة حسمت الدعوى على خلاف ذلك مما اخل بصحة قراراتها لذا قرر نقض كافة القرارات الصادرة بالدعوى والتدخل تمييزا بقرار الاحالة المشار اليه ونقضه واعادة الدعوى الى محكمتها لايداعها الى محكمة التحقيق المختصة بغية توحيد اوراق القضية الخاصة بمقتل المجنى عليه (ظ) مع اوراق هذه الدعوى واحالة المتهمين عن جريمة قتل المجنى عليهم الاربعة بقرار احالة واحد صحيح مستوف شروطه القانونية وصدر القرار بالاكثرية استنادا لاحكام المادتين 259/أ-7، 264 من قانون اصول المحاكمات الجزائية في 14/شعبان/ 1434 هـ الموافق 24/6/2013م.