ابحث في الموقع

نوع الحكم :: جزائي
رقم الحكم ::484//2013
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية

مبدء الحكم
علم المتهم بالجريمة الارهابية دون ارتكابها يوجب الافراج عنه عن الجريمة المسندة اليه واعادة الدعوى الى محكمتها لاجراء المحاكمة ضده وفق المادة الرابعة/ 2 من قانون مكافحة الارهاب.

نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة من الهيئة العامة في محكمة التمييز الاتحادية وجد أن محكمة جنايات الرصافة قررت بتاريخ 9/4/2012 وبالدعوى المرقمة 264/ ج1/ 2012 تجريم المتهمين كل من (ث ح ع) و (أ ع م) و (ن ط ح) و (ي خ س) و (أ ص ا) و (ع ا س) و (ع ج ك) و (ع ج م) و (ا ي ي) و (ع عع ح) وفق احكام المادة الرابعة/ 1 من قانون مكافحة الارهاب وبدلالة المادة الثانية/ 1، 3، 5، 7 منه لاشتراكهم مع متهمين مفرقة قضاياهم بجريمة الهجوم المسلح على دوريات الشرطة المتواجدة في شارع عمر بن عبد العزيز في منطقة الاعظمية ببغداد بتاريخ 29/7/2010 وأدى ذلك أن قتل المجنى عليهم كل من (م ج) و (ق ن) و (ج ح) و (ف ح) و (ج ط) و (م ع) واصابة كل من (ص ع) و (ف ع) و (خ س) و (ر م) و (أ س) و (ج م) و (ط ع) كما أدى الحادث الى حرق عدد من سيارات الجيش العسكرية وحكمت على كل واحد من المتهمين الذين تم تجريمهم (باستثناء المتهمة أ ع) بالإعدام شنقاً حتى الموت إضافة للفقرات الاخرى من القرار. أما بالنسبة للمجرمة أ ع فتم الحكم عليها بالسجن المؤبد استدلالا ً بالمادة 132/عقوبات. كما قررت المحكمة المذكورة الغاء المتهمة الموجهة الى المتهمين ط خ س وع ح ز والإفراج عنهما عن نفس القضية لعدم كفاية الأدلة ضدهما. وتتلخص وقائع وظروف الدعوى على ضوء أدلتها المتحصلة تحقيقا ومحاكمة أنه وبتاريخ 29/7/2010 وبحدود الساعة الثانية والنصف ظهراً تعرضت عدد من السيطرات الأمنية في شارع عمر بن عبد العزيز بمدينة الاعظمية الى هجوم مسلح من قبل مجاميع إرهابية وأدى الحادث الى استشهاد واصابة المشار اليهم فيما تقدم وحرق عدد من السيارات العسكرية، من خلال تدوين أقوال المدعين بالحق الشخصي والمصابين أيدوا وقوع الحادث ولم تكن لديهم شهادة عيانية ضد المتهمين واسفرت التحقيقات بالقبض على المتهمين المشار اليهم فيما تقدم حيث أقر كل من المتهمين (أ ص أ) و (ي خ س) و (ع ج م) بانتمائهم الى المجاميع الارهابية المسلحة وقيامهم بالعديد من العمليات المسلحة وبضمنها الجريمة موضوعة هذه الدعوى وبينوا بأنه تم استطلاع المنطقة قبل يوم من الحادث وتوزيع المهام على المجاميع والتي تم تسميتها بالمفارز وأن نقطة الانطلاق كانت في حدود الساعة الثانية والنصف ظهراً وقرب مكتبة الصباح وتمت العملية وفق ما تم سرده أما بقية المتهمين فقد اقر كل من (ث ح ع) و (ع ج ك) و (ع ع) بالانتماء الى المجاميع الإرهابية واشتراكهم في الجريمة موضوعة هذه الدعوى عن طريق استطلاع المنطقة ونقل بعض المسلحين المشاركين الى محل الحادث فيما أفاد المتهم (ا ي ي) مقرا بالانتماء الى المجاميع الإرهابية والاشتراك في هذه الجريمة وقيامه برفع علم ما يسمى بدولة العراق الاسلامية في محل الحادث على سياج حديدي في حديقة عامة فيما أقر المتهم (ن ط م) بانتمائه الى المجاميع الإرهابية واشتراكه في هذه الجريمة عن طريق وضع عبوة ناسفة في محل الحادث لغرض اعاقة وسد الطريق على القوات الامنية ومشاغلتها بعد تفجير العبوة وحيث أن الافادات المشار اليها جاءت مع توافر الضمانات القانونية وجاءت متعاضدة من حيث التوقيت ومحل وقوعه ودور كل منهم وتعزز بصحة وقوعه وما اقروا به بأقوال الممثل القانوني لوزارة الداخلية والمدعين بالحق الشخصي والمصابين والشهود من افراد الشرطة المتواجدين في محل الحادث بالنسبة لكيفية وقوع الحادث وبمحاضر الكشف والمخطط لمحل الحادث والكشف على جثث المجنى عليهم وشهادات وفاتهم والتقارير الطبية الصادرة بحق المصابين ومحاضر كشف الدلالة للمتهمين كل من (ع ج ك) و (ع ج م) و (ث ح ع) و (ن ط ح) و (ا ي ي) و (ي خ س) ومحاضر ضبط الاسلحة والاحزمة الناسفة والعبوات الناسفة بحوزة المتهمين كل من (ع ع) و (ع ج) و (ط خ س) ونتائج فحصها وهي أدلة كافية ومقنعة لتجريم المتهمين (أ ص أ ح) و (ي خ س) و (ع ج م) و(ث ح ع) و (ع ج ك) و (ع عع ح) و (أ ي ي) و (ن ط ح) وفق التهمة الموجهة اليهم والحكم عليهم بمقتضاها بالإعدام شنقاً حتى الموت كونها تتناسب مع خطورة الجريمة وتهديدها لامن المجتمع وتحقق الردع العام الخاص لذا ولموافقة القرارات الصادرة بحقهم للقانون قرر وبالاتفاق تصديقها عملاً بالمادة 259/ أ من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 المعدل. أما بالنسبة للمتهمة (أ ع ا) فان الادلة المتحصلة ضدها تمثلت باقرارها أمام قاضي التحقيق بعلمها بالحادث من اقرباء المتهمين المفرقة قضاياهم (ي ق) و (أ أ) اللذين يترددان الى دارها للمبيت فيها وعلمها باشتراكهما بالعديد من الجرائم وتعزز إقرارها بأقوال المتهمة المفرقة قضيتها (ي ك ع) المدونة كشاهدة التي علمت عن طريق ابنة خالها (خ ا) بأن المتهمة (أ ع) تعلم بتفاصيل الحادث مما يجعل فعلها ينطبق والمادة الرابعة/ 2 من قانون مكافحة الارهاب وحيث أن محكمة جنايات الرصافة في قراراتها المشار اليها قضت بخلاف ذلك لذا قرر بالاتفاق إبدال الوصف القانوني لفعل المتهمة (أ ع) الى المادة الرابعة/ 2 من قانون مكافحة الإرهاب وتجريمها بموجبها وحيث أن العقوبة المفروضة بحقها تتناسب والوصف القانوني الجديد لذا قرب تصديقها (وأشعار دائرة اصلاح الكبار) استناداً للمادة 260 من قانون أصول المحاكمات الجزائية المشار اليها. اما بالنسبة للمتهم (ع إ س) فقد أقر بأن دوره اقتصر على تصوير الحادث بواسطة الكاميرا لقاء مبلغ ولعدم ثبوت اشتراكه في العملية بعمل ملح لذا فأن فعله ينطبق والمادة الرابعة/ 2 من قانون مكافحة الإرهاب وليس وفق ما جاء في قرار تجريمه والحكم عليه لذا قرر إبدال الوصف القانوني لفعله إلى المادة الرابعة/ 2 من قانون مكافحة الإرهاب وتجريمه بموجبها وحيث أن العقوبة المفروضة بحقه وهي الإعدام شنقا حتى الموت لم تعد تتناسب مع الوصف القانوني الجديد لذا قرر بالاكثرية تخفيفها إلى السجن المؤبد استنادا للمادة 260 من قانون اصول المحاكمات الجزائية المشار اليه واشعار دائرة الاصلاح الكبار بذلك. أما بالنسبة للمتهم (ط خ س) فقد لوحظ بأن قرار الغاء التهمة الموجهة اليه والافراج عنه عن التهمة المسندة اليه غير صحيح ومخالف لأدلة الدعوى ذلك لان المتهم المذكور اقر أمام القائم بالتحقيق وقاضي التحقيق بانتمائه إلى المجاميع الإرهابية المسلحة وبعلمه بالجريمة عن طريق شقيقه مما يجعل فعله ينطبق والمادة الرابعة/ 2 من قانون مكافحة الإرهاب لذا قرر وبالاتفاق نقض القرار الصادر بحقه بالغاء التهمة والإفراج عنه وإعادة الدعوى الى محكمتها بغية إعادة محاكمته وفق ما تقدم عملاً بالمادة 259/ أ ـ 8 من قانون اصول المحاكمات الجزائية المشار اليه. كما لاحظت الهيئة العامة بأنه فيما يخص قرار الغاء التهمة والإفراج عن المتهم (ع ح ز) والافراج عنه صحيحاً وموافقاً لانكاره ما اسند اليه ولم يدحض ذلك بأدلة قانونية يصلح اعتمادها سبب للحكم لذا قرر تصديقه بالاتفاق عملا ً بالمادة 259/ أ ـ 2 من قانون أصول المحاكمات الجزائية المشار اليه. وصدر القرار في 16/رجب/ 1434 هـ الموافق 27/5/2013م.

 

ترتيب القرارات جزائي حسب السنة