اذا تطابقت اعترافات المتهمين مع اقوال المدعين بالحق الشخصي والشهود مع وقائع الدعوى يجعل من الادلة المتحصلة كافية ومطمئنة لبناء حكم قانوني سليم.
نوع الحكم :: جزائي
رقم الحكم ::451//2013
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية
مبدء الحكم
اذا تطابقت اعترافات المتهمين مع اقوال المدعين بالحق الشخصي والشهود مع وقائع الدعوى يجعل من الادلة المتحصلة كافية ومطمئنة لبناء حكم قانوني سليم.
نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة من الهيئة العامة في محكمة التمييز الاتحادية وجد أنه سبق وأن قررت محكمة جنايات صلاح الدين بتاريخ 19/3/2012 وبالدعوى المرقمة 263/ج/ 2012 تجريم المتهمين كل من م ا ص و ج ع ص و غ س ج وفق أحكام المادة الرابعة/ 1 وبدلالة المادة الثانية ف1، 3، 5، 8 من قانون مكافحة الإرهاب وذلك لقيامهم بتاريخ 20/10/2007 بالاتفاق والاشتراك مع متهمين آخرين (مفرقة قضيتهم) بخطف المجنى عليه ع عع م وتحت تهديد السلاح والتوجه به الى جهة مجهولة وعثر على جثته في مقبرة جماعية في منطقة الجلام وحكمت على كل واحد منهم بالإعدام شنقاً حتى الموت ولدى التأمل في الدعوى اتضح بأنه وبتاريخ 20/10/2007 وعندما كان المجنى عليه ع ع م متواجداً في منطقة البوباز وبالتحديد عند خزان الماء حضرت سيارة نوع أوبل فكترا فيها أربعة أشخاص وكانوا مسلحين وملثمين وقاموا بخطف المجنى عليه المذكور من الشارع وقد وضعوه في المقعد الخلفي للسيارة وانطلقوا به الى جهة مجهولة وبعد سنة تم العثور على جثته في مقبرة جماعية في منطقة الجلام ومن خلال تدوين أقوال المدعيات بالحق الشخصي كل من خ ر (زوجة المجنى عليه) وس ن (والدة المجنى عليه) فقد طلبا الشكوى ضد المتهمين المذكورين وكان ذلك بناءاً على شهادة الشاهد ت ط والذي لديه شهادة عيانية حول جريمة خطف المجنى عليه من قبل المتهمين حيث أنه شاهدهم عندما قاموا بخطف المجنى عليه وأنهم ملثمون عند قيامهم بجريمة الخطف وأنه شاهدهم قبل ارتكاب الجريمة بأربع ساعات وهم يتجولون في المنطقة وهم مكشوفي الوجوه وانه يستطيع تشخيصهم وأن المتهمين قاموا بارتكاب جريمتهم عصرا ًمن يوم الحادث المشار اليه وكانوا يحملون بنادق كلاشنكوف وقد أكد نفس الواقعة الشاهد س م ع والذي لديه شهادة عيانية حول الحادث كما انه سمع شخص يدعى ا خ وهو يصيح بأن ج ع هو الذي خطف المجنى عليه وقد تمكن افراد من تنظيم القاعدة من قتل المدعو ا خ بسبب اخباره الناس بأن المتهم ج ع هو الذي خطف المجنى عليه وبناءاً على ما تقدم تم القاء القبض على المتهمين وأجري التحقيق معهم حيث القي القبض ابتداءاً على المتهمين كل من ج ع ص و غ س ج ودونت أقوالهم بتاريخ 27/7/2009 وبحضور نائب المدعي العام والمحامي المنتدب كما دونت أقوال المتهم م ا ص بتاريخ 3/6/2010 وبحضور المحامي المنتدب واعترفوا جميعهم اعترافات صريحة وواضحة بأنهم ينتمون الى تنظيم القاعدة الإرهابي وارتكبوا العديد من العمليات الارهابية ومن بينها جريمة خطف وقتل المجنى عليه (ع ع م) كونه عمل للامريكان حسب ما جاء باعترافاتهم ومن خلال تدقيق اعترافات المتهمين وجد أنها قد تطابقت فيما بينها كما تطابقت مع أقوال المدعيان بالحق الشخصي وشهادة الشاهدان المذكوران وتأييد ذلك بمحضر الكشف والمخطط لمحل الحادث وحجة وفاة المجنى عليه المذكور أما فيما يتعلق بالتقارير الطبية للمتهمين والتي تشير إلى وجود أثار تعذيب على أجسادهم فأن هذه التقارير جاءت متأخرة جداً وبعد فترة طويلة جداً على تدوين اعترافاتهم وكذلك فيما يتعلق بسير التحقيق الذي أجراه قاضي تحقيق سامراء بتاريخ (3/4/2011) و (4/4/2011) فهو الأخر جاء متأخراً جداً على تدوين الاعترافات المشار اليها وكان الأجدر بقاضي التحقيق أن يقوم بهذا الاجراء عند تدوين أقوال المتهمين مباشرة وليس بعد فترة تجاوزت السنة تقريبا على تاريخ الاعترافات كما أن المتهمين عندما أدلوا باعترافاتهم أمام قاضي التحقيق ذكروا باعترافاتهم جاءت (دون ضغط أو اكراه) عليه ولما تقدم تجد هذه الهيئة أن الأدلة المتحصلة ضد المتهمين كل من م ا ص و ج ح ص و غ س ج كافية ومقنعة لتجريمهم وفق الاتهام المشار اليها وحيث أن المحكمة قد جرمتهم بموجبها وحكمت على كل واحد منهم بالاعدام شنقا حتى الموت تكون قد خلصت إلى قرارات صحيحة وموافقة لأحكام القانون لذا قرر تصديقها استناداً لنص المادة (259/ أ ـ 1) من قانون أصول المحاكمات الجزائية وصدر القرار بالأكثرية في 17/جمادي الاخرة/ 1434 هـ الموافق 28/4/2013م.