حيث تأيد من الأدلة المتحصلة عدم وجود اتفاق سابق بين المتهمين المدانيين والمتهم الذي تقرر الإفراج عنه من محكمة الجنايات لعدم وجود اتفاق على خطف المجني عليه (ع) سابق أو معاصر لارتكاب الفعل مما يجعل قرارات المحكمة صحيحة ومواقفة للقانون.
نوع الحكم :: جزائي
رقم الحكم ::270//2012
جهة الاصدار::
مبدء الحكم
حيث تأيد من الأدلة المتحصلة عدم وجود اتفاق سابق بين المتهمين المدانيين والمتهم الذي تقرر الإفراج عنه من محكمة الجنايات لعدم وجود اتفاق على خطف المجني عليه (ع) سابق أو معاصر لارتكاب الفعل مما يجعل قرارات المحكمة صحيحة ومواقفة للقانون.
نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة من قبل الهيئة الموسعة الجزائية في محكمة التمييز الاتحادية وجد ان محكمة جنايات النجف سبق وان قررت بتاريخ 7/12/2009 وبعدد 579/ج/2009 تجريم المتهمين كل من ع ك ك ، ا ك ك، ح ك ك، ا ي د وفق المادة 421/ج/31 من قانون العقوبات لشروعهم بخطف المشتكي ق ك خ وحكمت على كل واحد منهم بالسجن لمدة اربع سنوات بدلالة المادة 13/1 عقوبات مع احتساب مدة موقوفيتهم، كما قررت المحكمة إلغاء التهمة الموجهة للمتهمين ح ع ج، و س ،ا اولاد ك ك، وب و ر ولدي خ ك والإفراج عنهم لعدم كفاية الأدلة ضدهم ولعدم قناعة المتهم ا ي بالقرار فقد طعن به طلبا نقضه بلائحته المؤرخة 4/1/2010. قررت محكمة التمييز الاتحادية بتاريخ 22/9/2010 وبعدد 1679/الهيئة الجزائية الأولى/2010 نقض كافة القرارات الصادرة بالدعوى وإعادتها إلى محكمتها لإجراء المحاكمة مجددا بحق المتهمين كل من ع، ا، و ح اولاد ك ك والمتهم ا ي د، وفق المادة 421/ج عقوبات استدلالا بالأمر رقم 3 لسنة 2004 وتصديق قرار الإفراج الصادر بحق بقية المتهمين. وإتباعا للقرار التمييزي المشار إليه قررت محكمة جنايات النجف بتاريخ 8/7/2012 وبعدد 579/ج/2009 تجريم المتهمين كل من ع، و ا، و ح أولاد ك ك وفق أحكام المادة 421/ج من قانون العقوبات المعدلة بالأمر رقم 3 لسنة 2004 لكفاية الأدلة ضدهم عن جريمة قيامهم وبالاشتراك مع المتهمين المفرقة قضيتهم بخطف المشتكي ق ك خ بتاريخ 15/8/2009 وحكمت على كل واحد منهم بالسجن لمدة خمسة عشر سنة استدلالا بالمادة 132/1- من قانون العقوبات لظروف القضية وصلة القربى بين المتهمين والمشتكي وتنازل الأخير وخلو صحيفة سوابقهم ولم تحكم بالتعويض للمشتكي لتنازله عن الشكوى. كما قررت المحكمة ولعدم كفاية الأدلة ضد المتهم ا ي د وإلغاء التهمة الموجهة إليه والإفراج عنه. طلب الادعاء عرض القضية على الهيئة الموسعة لعدم أتباع المحكمة القرار التمييزي المشار إليه أنفا. ولدى التدقيق وجد أن المتهمين كل من ع، ا، ح أولاد ك ك قد اعترفوا بقيامهم بأخذ المشتكي ق ك خ عنوة من داره الواقعة في قضاء المناذرة إلى مدينة النجف وهو مقيد اليدين وبسيارة المتهم ح ك ك وذلك عن حادث اختفاء شقيقتهم التي هي زوجة المشتكي. وبناءا على المعلومات المقدمة من قبل سيطرة المناذرة فقد تم متابعة السيارة المذكورة والتي هي نوع سوبر وفي منطقة القايش التابعة إلى منطقة الرضوية شوهدت سيارة نوع BMW وبعد ملاحقتها من قبل دورية تابعة إلى مديرية شؤون السيطرات وتم المناداة إلى السيارة المذكورة بواسطة جهاز سبيكر وإطلاق النار في الهواء لغرض استيقاف السيارة المذكورة فقد توقفت ووجد بداخلها المشتكي ق.ك.خ وهو مقيد الأيدي بواسطة حبل كتان وكان معه المتهمان أ وع ولدي ك.ك وكذلك سائق السيارة المتهم أ.ي.د وعند التحقيق معهم أفاد المشتكي بأنه وقبل ثلاثة أيام من تاريخ الحادث وعند استيقاظه من النوم صباحا لم يجد زوجته المدعوة س.ك في الدار وبعد أن قام باخبار أهلها وسجل اخبار بفقدانها لدى مركز شرطة الحي العسكري إلا أن أهل زوجته لم يصدقوا بأقواله بخصوص فقدان زوجته وقاموا بتهديده بالقتل ، وفي صباح يوم الحادث ولدى عودته إلى داره فقد حضر اليه المتهمون كل من ع وأ وح أولا ك.ك وهم أشقاء زوجته المذكورة وقاموا بالقبض عليه وتقييده ووضعه في السيارة التي كان يقودها المتهم ح ك.ك وهي نوع سوبر صالون وساروا بع باتجاه مدينة النجف سالكين الطريق الترابي بجانب الطريق العام وفي الطريق تعطلت السيارة المذكورة وقام أحد المتهمين باتصال بهاتفه النقال إلى أحد الأشخاص وبعد فترة حضرت سيارة من نوع بي أم دبليو التي كان يقودها المتهم أ.ي.د وقاموا بإنزالهم من السيارة السوبر المذكورة وبعد فترة وجيزة وبمسافة مئة متر تم القبض عليهم من قبل دورية الشرطة. وعند تدوين أقوال المتهمين كل من ع وأ ، وح أولاد ك.ك فقد اعترفوا بجريمتهم لغرض ايصاله إلى مدينة النجف، وفي دار المتهم ح. ك . ك للاستيضاح منه عن مصير شقيقتهم التي زوجة المشتكي وتعزز اعترافهم بكشف الأدلة وإفادة المشتكي وشهادة أفراد المفرزة القابضة ومحضر الكشف عن محل الحادث ومخططه ومحاضر ضبط السيارات وأن هذه الأدلة كافية ومقنعة لإدانة المتهمين ع وا ، وح أولاد ك.ك وفق مادة التهمة لذا فأن قرارات محكمة الجنايات في النجف بتاريخ 8/7 / 2012 وبعدد 579 / ج /2009 جاءت صحيحة وموافقة للقانون واتباعا لقرار النقض الصادر عن هذه المحكمة بالعدد 1679/ الهيئة الجزائية الأولى / 2010 وتاريخ 22/9/2010 لذا قرر وبالاتفاق تصديقها. أما بخصوص التهمة المسندة إلى المتهم ا.ي.د فقد وجدت أكثرية الهيئة الموسعة الجزائية في محكمة التمييز الاتحادية بأن قرار محكمة جنايات النجف بالغاء التهمة والافراج عن المتهم المذكور وموافق لأحكام القانون حيث الثابت لهذه المحكمة ومن خلال وقائع الدعوى بأنه لم يحصل أي اتفاق مسبق بين المتهمين ع واوح أولاد ك.ك وبين المتهم أ.ي.د على خطف المشتكي بدليل أن الأخير لم يطلب الشكوى ضده وتأيد بأن المتهم المذكور صديق المتهمين المذكورين واثناء عطل سيارتهم التي هي من نوع سوبر والعائدة للمتهم ح.ك. ك في الطريق قام أحدهم بالاتصال بالمتهم أ.ي.د لغرض الحضور بسيارته وعند وصول المتهم الأخير إلى مكان الحادث والسير بمسافة 100 متر تم القبض عليهم من قبل دورية الشرطة، لذا فأن القصد الجنائي غير متوفر في فعل المتهم ا.ي.د ولم يثبت من خلال وقائع الدعوى حصول اي اتفاق بين المتهمين الثلاثة والمتهم أ.ي.د على خطف المشتكي وان الأخير بين بأقواله بأن المتهم أ.ي. لا علاقة له بالحادث ولم يكن راضيا على تصرف بقية المتهمين. لذا فأن الأدلة المتحصلة ضد المتهم ا.ي.د لا تكفي لإدانته وفق مادة الاتهام مما يكون قرار محكمة جنايات النجف بإلغاء التهمة والإفراج عنه وإخلاء سبيله ما لم يكن موقوفا لسبب آخر صحيحا وموافقا للقانون ، قرر بالأكثرية تصديقه وصدر القرار بالاتفاق بالنسبة للمتهمين كل من ع.وا.وح اولاد ك.ك. وبالأكثرية بالنسبة للمتهم أ. ي. د استنادا لأحكام المادتين 259 / أ /1 و263/ب من قانون أصول المحاكمات الجزائية في 5 محرم 1434 هـ الموافق 19/11/2012 م.