ابحث في الموقع

نوع الحكم :: جزائي
رقم الحكم ::168/أدلة/2011
جهة الاصدار::محكمة التمييز الأتحادية

مبدء الحكم
الأحكام تبنى على الجزم واليقين ولا يعتد بالأدلة المبنية على الظن والشك يفسر لصالح المتهم.

نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة من قبل الهيأة العامة في محكمة التمييز الأتحادية وجد أن القرارات كافة الصادرة من محكمة جنايات صلاح الدين بتاريخ 12/8/2009 في الدعوى المرقمة 349/ج/2009 والتي تقضي بأدانة المتهم (ر) وفق المادة الرابعة /1 بدلالة المادة الثانية /1 ,3 من قانون مكافحة الارهاب رقم 13 لسنة 2005 وبلالة المواد 49,48,47 من قانون العقوبات والحكم عليه بأعدام شنقاً حتى الموت قد بنيت على خطأ في تقدير الأدلة وفي تطبيق احكام القانون تطبيقاً صحيحاً حيث أن الحادث يتلخص أنه بتاريخ 22/9/2007 وفي منطقة أحباب تل الذهب في ناحية يثرب وفي منطقة تتخللها البساتين تم العثور على جثث المجني عليهم (أ) و (م) و (ع) و (ج) وهم قتلى أثر الأصابه بعيارات نارية في مناطق مختلفة من أجسامهم وقد تم اخبار مركز الشرطة السلام بالحادث وقد دونت أقوال المخبر (و) الذي افاد انه لاشهادة عيانيه له حول الحادث وأنما استخبر به كما دونت اقوال المدعية بالحق الشخصي (ل) زوجة المجني عليه (ع) وافادت بأنه ليس لديها شهادة عيانية حول الحادث سوى انها بتاريخ الحادث كانت في الدار وكان زوجها المجني عليه نائماً وسمعت صوت خارج الدار وقد تبين لها بأن مصدر الصوت هو لشجار بين المجني عليه (م) وبين المتهم (ر) حول اتهام الأخير بفقدان (أ) وبعد خروج زوجها طلب المتهم منه مرافقته مع المجني عليه (م) لغرض التفتيش عن المجني عليه (أ) في منطقة البساتين وبعد مغادرة زوجها للدار لم يرجع وأنها تطلب الشكوى ضد المتهم (ر) كما دونت اقوال المدعين بالحق الشخصي للمجني عليهم (أ) و(ح)و(ج) وأفادوا انهم ليس لهم شهادة عيانة حول الحداث سوى انهم يشتبهون بالمتهم (ر) ويطلبون الشكوى ضده كما دونت أقوال الشهود (م) و (ك) و(س) و(ص) و(خ) وأفادوا أنهم ليست لهم شهادة عيانية حول الحادث ولدى ألقاء القبض على المتهم (ر) دونت أقواله من ضابط التحقيق بتاريخ 8/12/2007 فأنكر ارتكاب الجريمة وبأقواله اللاحقة امام الضابط بتاريخ 10/12/2007 اعترف بالحادث بالأشتراك مع المتهمين المفرقة اوراقهم (ع.م)و (أ.ب) و (م.ز)و(أ.ت) و (أ.ز) وأفاد أن المتهمين المذكورين هم من تنظيم القاعدة وطلبوا منه استدراج المجني عليهم الى مكان الحادث لانهم يراقبون حركات افراد التنظيم وفعلاً استدرجهم الى منطقة البساتين بحجة التفتيش عن المجني عليه (أ) والذي تم اختفاءة قبل الحادث وبعد وصولهم الى المكان المتفق عليه تم تنفيذ الجريمة من قبل المتهمين ألا أن المتهم تراجع عن تلك الاقوال عند تدوين أقواله من قاضي التحقيق بحضور نائب المدعي العام والمحامي المنتدب كما أنكر ذلك أمام المحكمة وأفاد انه لم يشترك بقتل المجني عليهم وان الذي حصل انه بتاريخ الحادث كان مع المجني عليهم في مكان الحادث فحضرت اليهم مجموعة أرهابية مسلحة وقامت بأطلاق النار على المجني عليهم ثم قامت المجموعة بشد وثاقه وخطفه ومن ثم اقتادته الى البساتين وحجزته في غرفة ثم قامت المجموعة بنقله الى غرفة اخرى في بستان آخر واثناء وجوده في الغرفه سمع صوت قوي آخر فهرب الأشخاص المكلفين بحراسته وتمكن بعدها من فك قيده والهرب والأستنجاد بأحد الدور الذين قاموا بأيصاله الى داره في منطقة الأحباب وأضاف أن أقواله المدونه من الضابط كانت نتيجة التعذيب والأكراه وبذلك يتضح أن الأدلة في الدعوى ضد المتهم غير كافية وغير مقنعة للتجريم وساورها الشك حيث أن المدعين بالحق الشخصي والشهود ليس لهم شهادة عيانية حول الحادث وأن أقوال المتهم المتأرجحة بين الأنكار والأعتراف امام الضابط و التي تراجع عنها أمام قاضي التحقيق وأمام المحكمة لا يمكن الأعتماد عليها وتنقصها الكفاءه القانونية ولاتصلح لأقامة حكم قضائي سليم خاصة في مثل هذه الجرائم الخطيرة التي عقوبتها الأعدام ويقتضي في الأدلة أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والتخمين وأذا ساور الشك الأدلة فأنه يفسر لصالح المتهم وحيث أن محكمة جنايات صلاح الدين خالفت ذلك وذهبت الى المتهم (ر) وفق المادة الرابعة /1 بدلالة المادة الثانية /1 ,3 من قانون مكافحة الأرهاب وبدلالة المواد 49,48,47 من قانون العقوبات وحكمت عليه بالأعدام شنقاً حتى الموت فيكون قرارها قد جانب الصواب وجاء مخالفاً للقانون عليه قرر نقض القرارات كافة الصادرة في الدعوى وألغاء التهمة الموجهة للمتهم والأفراج عنه وأخلاء سبيله من السجن حالاً أن لم يكن مطلوباً عن قضية أخرى وأشعار أدارة السجن بذلك وصدر القرار استناداً لأحكام المادة 259/أ – 6 من قانون اصول المحاكمات الجزائية في 23 / ذي الحجة / 1431 هـــ الموافق 29/11/2010 م .

 

ترتيب القرارات جزائي حسب السنة