ابحث في الموقع

نوع الحكم :: جزائي
رقم الحكم ::309/ادلة/2011
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية

مبدء الحكم
اذا كانت الادلة غير مقنعة وساور المحكمة الشك ولم تكن هناك شهادة عيانية وانكر المتهم الفعل المنسوب اليه في كافة ادوار التحقيق والمحاكمة تكون الادلة غير كافية للادانة .

نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة من قبل الهيأة العامة في محكمة التمييز الاتحادية وجد ان محكمة جنايات الانبار قد قضت بتاريخ 16/12/2009 وبالدعوى المرقمة 194/ج2/2009 إدانة المتهم (ف) وفق المادة الرابعة/1 بدلالة المادة الثانية/3 من قانون مكافحة الارهاب رقم 13 لسنة 2005 وحكمت عليه بالاعدام شنقاً حتى الموت وان الحادث كما اظهرته وقائع القضية تحقيقاً ومحاكمة يتلخص انه وبتاريخ 5/11/2006 عصراً كان المجنى عليه (ع) يقود سيارته نوع تريلة ومعه الشاهد (م) قادمين من منطقة الرحالية قاصدين مدينة الفلوجة واثناء سيرهما اعترضت طريقهما سيارة اوبل يستقلها ثلاثة اشخاص مسلحين وقام الاشخاص باطلاق النار على السيارة التريلة لغرض ايقافها وعند توقفها هجم المسلحون على السيارة وقاموا بانزال المجنى عليه ووضعه في صندوق سيارة الاوبل كما قاموا بسرقة السيارة التريلة وهربوا من مكان الحادث بعد ان تركوا الشاهد بعد ان اخبرهم بانه لا علاقة له بالمجنى عليه وان سبب الحادث يعود كون المجنى عليه يقوم بنقل البضائع والمواد الغذائية الى ما يدعونه بالروافض حسب ما سمعه الشاهد من المسلحين عند قيامهم بخطف المجنى عليه , وعلى اثرها تم اخبار ذوي المجنى عليه وفي اليوم التالي تم العثور على جثة المجنى عليه قرب جامع الشهيد الطيار وبعد جمع المعلومات حامت الشبهة حول المتهم (ف) باعتباره احد الخاطفين وبعد اجراء التحقيق معه انكر ارتكاب الجريمة في كافة مراحل التحقيق وامام المحكمة , كما دونت اقوال المدعين بالحق الشخصي وافادوا انه ليست لهم شهادة عيانية حول الحادث كما دونت اقوال الشاهد (م) وبعد اكثر من سنتين ونصف وبين وصف الحادث بالشكل المذكور وافاد انه لا يعرف الخاطفين ولا يستطيع تشخيصهم عند المشاهدة وبتاريخ 7/6/2009 تمكن من تشخيص المتهم (ف) في محضر التشخيص المنظم من المحقق القضائي , كما دونت اقوال الشاهد (أ) بتاريخ 7/6/2009 وافاد انه صاحب المقهى على طريق الفلوجة - الرحالية وعصر احد الايام في عام 2006 حضر ثلاثة اشخاص الى المقهى بعد ان ترجلوا من سيارتهم نوع اوبل رصاصي اللون وكان احدهم يحمل مسدس بيده ووضعه امامه عند جلوسه في المقهى ثم انصرفوا وعلى مسافة خمسمائه متر شاهد قيام الاشخاص بايقاف سيارة نوع تريلة سكانيا براد وتوجهوا بها نحو قرية الرحالية بعد ان اطلقوا سراح شخص حدث كان مع سائق التريلة وعند حضور الحدث الى المقهى كان خائفاً ومرتبكاً وقام باصعاده في احدى السيارات في مدينة الفلوجة كما افاد الشاهد بانه مساء نفس يوم الحادث شاهد الاشخاص في السيارة التريلة ومعهم سائقها الذي كان جالس في الحوض الخلفي للسيارة وقد توجهوا الى مدينة الفلوجة وانه يستطيع معرفة الاشخاص عند مشاهدتهم وبعد اجراء التشخيص للشاهد لم يتمكن من تشخيص المتهم (ف) كما دونت اقوال الشاهد (ح) وافاد انه قبل ثلاث سنوات من تاريخ تدوين افادته في 7/6/2009 وبدلالة المدعو (ح.م) قام بشراء سيارة نوع سكانيا براد بمبلغ مائة وعشرين الف دولار امريكي حيث سلم المبلغ الى المذكور بعد ان وافق المتهم (ف) و (م.ف) الملقب (أ.ع) على بيع السيارة وانه استلم من دار (ح.ع) وان الذي سلمها له هما (ح.م) و(م.ح) , كما دونت اقوال المتهم (ط) (المفرقة اوراقه) وافاد باشتراك المتهم (ف) معه حادث خطف المجنى عليه وقتله وسرقة سيارته الا انه تراجع عن تدوين اقواله بصفة شاهد امام المحكمة وافاد ان اقواله في ادوار التحقيق غير صحيحة وكانت نتيجة التعذيب عليه يتضح من خلال الادلة المعروضة بان تلك الادلة غير كافية وغير مقنعة للتجريم وساورها الشك حيث انحصرت باقوال الشاهد (م) المدونة بعد اكثر من سنتين ونصف من تاريخ الحادث والتي لا تتضمن مشاهدة عيانية حول قيام المتهم (ف) باسمه بالاشتراك بالحادث وانما تركزت على قيام ثلاثة اشخاص بالحادث ويستطيع معرفتهم عند التشخيص وان التشخيص هو جزء من تلك الشهادة وعلى فرض صحتها انها جاءت منفردة ولم تعزز بدليل آخر كما وان اقوال المتهم (ط) (المفرقة اوراقه)لا يمكن اعتمادها لكونها صادرة من متهم بنفس القضية وقد تراجع عنها عند تدوين اقواله بصفة شاهد امام المحكمة وان اقوال الشاهدين (أ) و(ح) فانها لا تتضمن مشاهدة عيانية حول قيام المتهم (ف) بخطف وقتل المجنى عليه وانما تركزت شهادة الاول حول مشاهدة اشخاص ثلاثة يستقلون سيارة نوع اوبل تارة ومرورهم تارة اخرى بسيارة نوع سكانيا دون ان يتم تحديد اسماء الاشخاص والشهادة الاخرى تركزت حول بيع وشراء سيارة نوع سكانيا نوع براد من نوع سيارة المجنى عليه ليس الا وان تلك الشهادات بهذا الوصف لا يمكن الاعتماد عليها في التجريم في جريمة خطيرة عقوبتها الاعدام ازاء انكار المتهم في كافة ادوار التحقيق وامام المحكمة وحيث ان محكمة جنايات الانبار قضت بتاريخ 16/12/2009 بالدعوى المرقمة 194/ج2/2009 بخلاف ذلك وقررت ادانة المتهم (ف) وفق المادة الرابعة/1 بدلالة المادة الثانية/3 من قانون مكافحة الارهاب وحكمت عليه بالاعدام شنقاً حتى الموت لذا تكون المحكمة قد اخطأت في تقدير الادلة وفي تطبيق احكام القانون تطبيقاً صحيحاً لذا قرر نقض كافة القرارات الصادرة في الدعوى والغاء التهمة والافراج عن المتهم (ف)واخلاء سبيله حالاً من السجن ان لم يكن هناك مانع قانوني يحول دون ذلك واشعار إدارة سجنه بذلك وصدر القرار بالاتفاق استناداً لاحكام المادة 259/أ-6 من قانون اصول المحاكمات الجزائية في 25/ربيع الثاني/1432 هـ الموافق 30/3/2011 م .

 

ترتيب القرارات جزائي حسب السنة