ابحث في الموقع

نوع الحكم :: جزائي
رقم الحكم ::349/فرض عقوبة/2011
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية

مبدء الحكم
الفصل الخامس من قانون العقوبات نص على الاعذار القانونية وترك للمحكمة حق تخفيف العقوبة على ضوء شخصية المجرم ومن وقعت عليه الجريمة وما احاط الفعل من ملابسات وظروف .

نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة من قبل الهيأة العامة في محكمة التمييز الاتحادية وجد ان محكمة جنايات القادسية اصدرت حكماً وبالدعوى 84/ ج/2009 في 4/3/2009 يقضي بادانة المتهم (س) وفق المادة 406/1/أ من قانون العقوبات والحكم عليه شنقاً حتى الموت وتبين ان وقائع الدعوى تتلخص انه وبتاريخ 2/7/2008 في الساعة العاشرة ليلاً استخبر مركز شرطة الجمهورية بحصول حادث قتل في منطقة الحي العسكري وعند انتقال مفرزة الشرطة الى محل الحادث تبين ان (ث) تعرض الى اطلاق نار مما ادى الى وفاته وتم نقل جثته الى المستشفى , ودونت اقوال المدعي بالحق الشخصي (ص) التي ورد فيها في يوم 2/7/2008 وعندما كان الوقت مساءاً وبعد تناوله العشاء مع شقيقه (م) ووالده ودخولهم الى الغرفة لمشاهدة التلفزيون دخل عليهم شخصاً ملثماً يرتدي تراكسود ويحمل مسدساً وطلب من والده الجلوس الا ان والده رفض وقال له ((انت (س) )) حيث قام بالاعتداء عليه وضربه بصفعة على وجهة وعند جلوسه على الارض قام باطلاق النار عليه (ثلاث رصاصات) وعلى مسافة 20 م سقط والده على الارض وان المتهم تمكن من الهرب من الباب الثاني وعبر الى العرصة الفارغة وان والده تمكن من معرفة المتهم (س) وهو ابن عمه وان سبب القتل وجود خلافات بينهما , اما المدعية بالحق الشخصي (أ) والتي لا شهادة لها بحادث قتل زوجها كونها كانت راقدة في المستشفى ببغداد بسبب اصابتها بمرض الاكياس المائية ولا تعرف سبب قتل (س) لعمه وانها تتنازل عن الشكوى والتعويض كما وان والد المجنى عليه (ع) تنازل عن الشكوى ولا شهادة له بحادث قتل ولده (ث) وبتاريخ 8/7/2008 دونت افادة المتهم (س) من قبل قاضي تحقيق الديوانية وبحضور نائب المدعي العام والمحامي المنتدب والتي اعترف بذهابه الى دار المجنى عليه وعندما كان الوقت مساءاً وكان يحمل مسدس ثمانية ونصف ملم وعند وصوله الى دار عمه المجنى عليه في الحي العسكري شارع 60 قرب الطاقة وانه قريب من داره وقام بتسلق سياج الدار ودخل الى احدى الغرف وكان عمه موجوداً ومعه ولديه وكان ملثم بواسطة يشماغ وعند النظر اليه من قبل عمه ((ها انت (س) )) ...(اني وراك وراك) وعندها اطلق اطلاقة في الهواء لتخويفه وحاول وضع الوسادة على وجهه والامساك به الا انه لم يتمكن وقام باطلاق النار عليه واحدة في منطقة الرأس والثانية والثالثة في منطقة الصدر وتمكن من الهرب وان سبب قتله بسبب تهديده له باستمرار بأخبار السلطات العامة وتلفيق التهم الباطلة ضده والاعتداء على والدته بالضرب قبل بضعة ايام من تاريخ الحادث وبسبب ذلك اراد التخلص منه كونه لا يستطيع الحياة بالامان مع عائلته , ان هذا الاعتراف الصريح جاء مطابقاً لاستمارة تشريح المجنى عليه بالعدد 494/في 3/7/2008 ومحضر الضبط في 2/7/2008 والكشف لمحل الحادث بدلالته والكشف على جثة المجنى عليه وان اقدام المتهم (س) باعداد الاداة المستخدمة بالجريمة المسدس حشوه بالعتاد الكامل والذهاب الى دار عمه ليلاً فانه قد فكر في القتل ورتب ما عزم عليه وتدبر عواقبه وهو هادئ البال , عليه فأن محكمة الجنايات في القادسية طبقت احكام القانون تطبيقاً سليماً عند ادانتها المتهم (س) وفق المادة 406/1/أ من قانون العقوبات لذا قرر تصديقه وبالاتفاق وحيث ان قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 وتعديلاته نص في الفصل الخامس على الاعذار القانونية والظروف القضائية المخففة للعقوبة هي ما تركه المشرع لتقدير المحكمة بحق تخفيف العقوبة في الحدود التي رسمها القانون وتناول كل ما يتعلق بمادية العمل ((الفعل الاجرامي)) سواء ما تعلق منها بشخص المجرم الذي ارتكب الفعل الاجرامي وبمن وقعت عليه الجريمة وكل ما احاط ذلك الفعل من ملابسات وظروف لايمكن بيانها ولاحصرها ولتنازل ذوي المجنى عليه عن الشكوى والتعويض وعلى ضوء ما تقدم فأن تنازل المدعيين بالحق الشخصي عن المتهم ((المدان)) (س) بسبب صلة القربى فأن القانون ترك للمحكمة تقديرالعقوبة , لذا قرر تخفيفها الى السجن المؤبد وتنظيم مذكرة جديدة وصدر القرار بالاكثرية استناداً لاحكام المادة 132/أ.ق.ع و 259/أ-3 من قانون اصول المحاكمات الجزائية في 25/ربيع الثاني/1432 هـ الموافق 29/3/2011 م .

 

ترتيب القرارات جزائي حسب السنة