ثبوت حجية الحكم القضائي والذي على ضوئها تمتنع المحكمة ان تتصدى لموضوع الدعوى ثانية يجب ان تثبت الحجية في منطوق الحكم واسبابه .
نوع الحكم :: مدني
رقم الحكم ::420/الهيئة الموسعة المدنية/2017
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية
مبدء الحكم
ثبوت حجية الحكم القضائي والذي على ضوئها تمتنع المحكمة ان تتصدى لموضوع الدعوى ثانية يجب ان تثبت الحجية في منطوق الحكم واسبابه .
نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة من الهيئة الموسعة المدنية لمحكمة التمييز الاتحادية لوحظ بأن الطعن التمييزي مقدم في مدته القانونية قرر قبوله شكلاً. ولدى عطف النظر على الحكم المميز وجد بانه غير صحيح ومخالف لأحكام القانون. لأن الثابت من اوراق الدعوى ومستنداتها بأن المدعي والمدعى عليه المدير المفوض لشركة النجم قد اتفقا بموجب عقد المقاولة المبرم بينهما على قيام المدعي بتنفيذ مشروع انشاء مركز تدريب اكاديمية شرطة ديالى. وببدل قدره مليار واربعمائة مليون دينار وبموجب الفقرة (7) يكون الطرف الثاني أي المدعي هو المسؤول المباشر على تنفيذ ما تبقى من فقرات العقد المبرم بين المدير المفوض لشركة النجم الذهبي وقيادة شرطة ديالى ويحل محل المدير المفوض للشركة بعد تنظيم الوكالة له من الطرف الأول أي المدعى عليه، ومن خلال هذا الشرط يتضح بأن العقد الاصلي المبرم ما بين شركة المدعي عليه وقيادة شرطة ديالى قد تم تنفيذ على عدة مراحل من الشركة وذلك باتفاقها مع مقاولين ثانوين ومن ضمنهم المدعي والذي قام بالاعمال المتفق عليها بموجب مرحلتين الاولى ما قبل الشهر الثاني من سنة 2010 والثانية ما بعد هذا التاريخ. ولأن المدعي قد تمسك بأنه قام بانجاز الاعمال المثبتة بلائحته المؤرخة 18/3/2015 للمرحلة الثانية والتي تبدأ بالفقرة (1) تطبيق الارضية بالكاشي موزائيك وتنتهي بالفقرة (27) شراء جهاز تكيف (كنتوري) 3 طن. وقد أيدت البينة الشخصية المقدمة من قبل المدعي/ المستأنف/ التي استمعت لها محكمة الاستئناف بقيام المستأنف/ المدعي/ باكمال الاعمال المتبقية كونه قد استلم البناء هيكل وقام بتسليمه جاهزاً وان المدعي هو من قام بدفع مبالغ المواد الكهربائية وأجهزة التكيف والمواد الاستئنافية والصحية. كما ان الوصولات المبرزة للمواد المجهزة للمشروع يتبين تاريخها بانها قد جهزت بعد تاريخ 1/2/2010. مما يقتضي والحالة هذه تسديد للمدعي المبالغ التي صرفها على هذه الاعمال المنجزة لاسيما وان المدعى عليه/ المستأنف عليه/ قد تناقضت دفوعه فتارة يحتج بأن تصرفات المدعي تصرف فضولي وتارة اخرى يدعي بأنه هو الذي قام بالاعمال التكميلية وطلب الاستماع للبينة الشخصية لاثبات دفوعه الا انه لم يحضر هذه البينة رغم قيام محكمة الاستئناف بتأجيل المرافعة اكثر من عشرة جلسات مما يورث انطباعاً على عدم صحة دفوعه وضعف حجته هذا من جانب ومن جانب اخر فان محكمة الاستئناف قد ساقت اسباب تأيدها للحكم البدائي الذي قضى برد دعوى المدعي وذلك لسبق الفصل بالموضوع في الدعوى المرقمة 481/ب/2012 والمستأنفة بالدعوى المرقمة 298/هـ.س/2013 والذي صدر فيها حكماً بتاريخ 8/10/2013 تضمن فسخ الحكم البدائي بالعدد 481/ب/2012 ورد دعوى المدعي جاسم محمد طاهر والمكتسب الدرجة القطعية بتصديقه تمييزاً. ولدى التمعن باسباب رد الدعوى 481/ب/2012 فأنه ابتداءً قد تعلق بالمرحلة الاولى للعقد وقد تم رد الدعوى من جهة الخصومة لعدم ثبوت ابرام العقد من قبل شركة النجم الذهبي للمقاولات العامة المحدودة ولم يتم التحقق بالدعوى بموضوع تنفيذ اعمال المقاولة سواء ما قبل مرحلة بناء الهياكل او ما يسبق بنائها ومعنى ذلك ان سبب رد الدعوى 481/ب/2012 كان من الناحية الاجرائية أي الخصومة ولا يمتد بأي شكل من الاشكال الى الناحية الموضوعية ويترتب على ذلك ان الحكم القضائي الصادر بالدعوى اعلاه يعتبر من قضاء الترك وهذا القضاء لا يفيد الحكم بأي شيء لانه لا يتصدى لموضوع النزاع وجوهره لذا فان اعتماد محكمة الاستئناف الحكم الصادر بالدعوى اعلاه واعتباره سبق الفصل بالموضوع وحجة بما فصل فيه كسبب لرد الدعوى لا سند له من القانون لان هذه الحجية لا محل لها في دعوى المدعي اذ ينبغي للاخذ بقاعدة حجية الحكم القضائي والتي بموجبها يمتنع على المحكمة التصدي لنظر موضوع النزاع ثانية. ان تثبيت الحجية في منطوق الحكم واسبابه ولان الاسباب والتي على اساسها ردت دعوى المدعي المرقمة 481/ب/2012 من الناحية الاجرائية لم تتصدى لا من بعيد ولا من قريب للأعمال المنجزة من قبل المدعي تنفيذاً لعقد المقاولة المبرم مع شركة المدعى عليه بعد تاريخ 1/2/2010 من عدمه. مما كان على محكمة الاستئناف التعاطي مع الدعوى وفقاً لما تم تقديمه من ادلة ومستندات ثبوتية والتصدي موضوعاً لاسيما وان تقرير الخبير القضائي المؤرخ 4/5/2015 قد احتسب مبالغ الاعمال المنجزة من قبل المدعي بموجب العقد المبرم مع المدعى عليه إضافة لوظيفته باكثر مما طلب به المدعي من مبلغ في عريضة دعواه ولم يعترض الطرفان على هذا التقرير. ولما كان الحكم المميز الصادر من محكمة الاستئناف قد جاء على خلاف ما تقدم ذكره وبيانه وتأسيساً على ما تقدم قررت المحكمة نقض الحكم المميز واعادة اضبارة الدعوى الى محكمتها للسير فيها وفقاً للمنوال المتقدم شرحه على ان يبقى رسم التمييز تابعاً للنتيجة وصدر القرار بالاتفاق في 28/ربيع الثاني/1439هـ الموافـق 16/1/2018م.