على المحكمة ان تبت في المسؤولية المدنية وفي مقدار التعويض دون ان تكون مقيدة بقواعد المسؤولية الجزائية او بالحكم الصادر من محكمة الجنايات اذا كان الفصل في موضوع الدعوى
نوع الحكم :: مدني
رقم الحكم ::236/الهيئة الموسعة المدنية /2016
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية
مبدء الحكم
على المحكمة ان تبت في المسؤولية المدنية وفي مقدار التعويض دون ان تكون مقيدة بقواعد المسؤولية الجزائية او بالحكم الصادر من محكمة الجنايات اذا كان الفصل في موضوع الدعوى لا يرتبط بالضرورة باكتساب الحكم الجزائي درجة البتات.
نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة من الهيئة الموسعة المدنية في محكمة التمييز الاتحادية وجد ان الطعن التمييزي مقدم ضمن المدة القانونية قرر قبوله شكلاً ولدى عطف النظر في الحكم المميز وجد انه غير صحيح ومخالف للقانون ذلك ان الثابت من وقائع الدعوى انها انصبت على مطالبة المدعى عليه/ المستأنف/ المميز عليه بتأديته للمدعي المدير العام للمصرف العراقي للتجارة اضافة لوظيفته/ المستأنف عليه/ المميز بمبلغ قدره مائة وسبعة واربعون مليون دولار امريكي وثمانية مليارات دينار عراقي ناشئة عن قيامه بمنح قروض وتسهيلات مصرفية دون ضمانات كافية وان هذه المطالبة استندت على قرار الحكم الصادر من محكمة جنايات الرصافة الهيئة الثالثة المرقم 788/ج3/2012 في 10/5/2012 الذي ادين بموجبه المدعى عليه/ المستأنف/ المميز عليه وفقاً لأحكام المادة 316 من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدل وقد ورد في الفقرة (5) من القرار المذكور اعطاء الحق للجهة المتضررة بالمطالبة بالتعويض بعد اكتساب قرار الحكم الدرجة القطعية وان محكمة الاستئناف المميز حكمها قضت بفسخ الحكم البدائي المستأنف الصادر من محكمة بداءة الكرخ بعدد 147/ب/2016 في 30/3/2016 والحكم برد دعوى المدعي اضافة لوظيفته المستأنف عليه/ المميز وعللت حكمها المطعون فيه بان قرار محكمة الجنايات انف الذكر الذي تضمن اعطاء الحق للجهة المتضررة بالمطالبة بالتعويض بعد اكتساب القرار المذكور الدرجة القطعية وليس قبل اكتسابه الدرجة القطعية ولكون المتهم (المدعى عليه) لا يزال هارباً قضت برد الدعوى وان هذا التوجه من المحكمة غير وارد قانوناً ذلك ان الحكم الجزائي قضى بالسجن على المدان (ح. ع. ع.ا) (المدعى عليه) في الدعوى المنظورة مع المتهمة الاخرى (هـ. م. إ. ز) لمدة خمس عشرة سنة وفق احكام المادة 316/الشق الاول من قانون العقوبات وبدلالة مواد الاشتراك 47 و48 و49 منه... الخ. وان هذا الحكم لا يكتسب درجة البتات الا بعد اجراء محاكمة المتهم (المدعى عليه) في هذه الدعوى مجدداً عند تسليم المحكوم عليه نفسه الى السلطة او القبض عليه عملاً بأحكام المادتين 247 و254/3 من قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 المعدل وحيث ان المرافعة في الدعوى بداءة واستئنافاً جرت حضورية بحق المحكوم عليه (المدعى عليه)/ (ح. ع.ع. ا) عن طريق وكيله المحامي (ح. م. ح) وهذا يعني ان حسم هذه الدعوى في حالة استئخارها للسبب المشار اليه اعلاه يكون متوقفاً على ارادة المدعى عليه المذكور خلافاً للمفهوم المخالف لاحكام المادة 83/2 من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل لان الدفع هو الاتيان بدعوى من جانب المدعى عليه تدفع دعوى المدعي وتستلزم ردها كلاً او بعضاً.. الخ (م 8) مرافعات مدنية هذا من جهة وفقاً لما استقر عليه قضاء الهيئة الموسعة المدنية في محكمة التمييز الاتحادية بقرارها المرقم 130/الهيئة الموسعة المدنية/2015 في 18/5/2015 ومن جهة ثانية ان المتهمة (هـ. م. إ) كانت قد صدر حكم ضدها من محكمة بداءة الكرخ بعدد 2478/ب/2014 في 23/11/2014 قضى بالزامها بتأديتها للمدعى المدير العام للمصرف العراقي للتجارة اضافة لوظيفته مبلغاً قدره مائة وسبعة واربعون مليون دولار امريكي وثمانية مليارات دينار عراقي والتي تمت ادانتها مع المدعى عليه في هذه الدعوى وعن ذات الجريمة التي ادين عنها المدعى عليه والتي تسببا فيها بالحاق الضرر بالمال العام وبذلك كان يتعين على المحكمة ان تبت في المسؤولية المدنية وفي مقدار التعويض دون ان تكون مقيدة بقواعد المسؤولية الجزائية او بالحكم الصادر من محكمة الجنايات كون الفصل في هذا الموضوع لا يرتبط بالضرورة باكتساب الحكم الجزائي درجة البتات (م 227/ج من قانون اصول المحاكمات الجزائية).. وحيث ان الحكم المميز قد خالف وجهة النظر القانونية المشار اليها اعلاه مما اخل بصحته لذا قرر نقضه واعادة اضبارة الدعوى الى محكمتها للسير فيها وفق النهج المتقدم على ان يبقى رسم التمييز تابع للنتيجة وصدر القرار بالاتفاق في 15/ذو الحجة/1437هـ الموافق 20/9/2016م.