يعتبر القرار الصادر من هيئة قضائية غير مختصة باصداره بحكم المعدوم والقرار المعدوم لا تحلقه اية حصانة ولا تترتب عليه اية اثار قانونية ولا يجوز حجية الامر المقضي به .
نوع الحكم :: مدني
رقم الحكم ::48/الهيئة العامة /2016
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية
مبدء الحكم
يعتبر القرار الصادر من هيئة قضائية غير مختصة باصداره بحكم المعدوم والقرار المعدوم لا تحلقه اية حصانة ولا تترتب عليه اية اثار قانونية ولا يجوز حجية الامر المقضي به .
نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة من الهيئة العامة في محكمة التمييز الاتحادية وجد ان رئيس الادعاء العام يطلب قبول الطعن لمصلحة القانون في القرار الصادر عن هيئة دعاوى الملكية/ اللجنة القضائية في الكرخ الاولى بالعدد 762025 في 10/4/2011 القاضي بالغاء قرار الاستيلاء على العقار المرقم 227 قطانة وابطال قيد تسجيل العقار في دائرة التسجيل العقاري في الكاظمية واعادة تسجيله باسم مورث المدعين كل من (م ح م إ) و(م خ أ ح) ولدى امعان النظر في الحكم المطعون فيه لمصلحة القانون وجد ان الثابت من وقائع الدعوى ومستنداتها ان المدعين اقاموا الدعوى المشار اليها على المدعى عليه رئيس ديوان الوقف الشيعي/ اضافة لوظيفته ادعوا فيها بان العقار المذكور كان مسجلاً باسم عدة شركاء ومن ضمنهم مورثهم وانه استناداً الى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل المرقم 113 في 3/7/1999 تم استملاكه وتوحيده مع العقار 325/2 وانه بموجب الدعوى المرقمة 490012 في 8/7/2007 صدر قرار اللجنة القضائية في الكرخ الثالثة بابطال قيد تسجيل العقار 227 قطانه من ملكية ديوان الوقف الشيعي واعادة تسجيله باسم مورث المدعين (م ب م إ) وصدق تمييزاً ونفذ القرار في مديرية التسجيل العقاري وسجل باسماء المدعين بموجب القيد المرقم 17/ايلول 2008 مجلد 989 وحيث ان رئيس الادعاء العام طعن في القرار المذكور بعد مضي اكثر من ثلاث سنوات على اكتساب الدرجة القطعية ولعدم توفر شروط الطعن لمصلحة القانون المنصوص عليها في المادة 30/ثانياً من قانون الادعاء العام رقم 159 لسنة 1979 المعدل قرر رد الطعن لمصلحة القانون شكلاً، الا ان الهيئة العامة وبحكم كونها الهيئة القضائية العليا التي تمارس الرقابة القضائية على جميع المحاكم ترى ان الاسباب الموضوعية التي وردت في الطعن لمصلحة القانون فيها خرق للقانون يستوجب التحقق منها، ومن خلال تدقيق الدعوى ومجريات المرافعة فيها تبين ان رئيس ديوان الاوقاف/ إضافة لوظيفته و(م ن أ ع م ح) سبق وان اقاما الدعوى المرقمة 27/ب/1972 لدى محكمة بداءة الكاظمية على المدعى عليهم كل من (م ح أ أ) النواب وشركائه طلبا فيها ابطال قيد العقار 227 قطانة المسجل باسماء المدعى عليهم واعادة تسجيله باسم ديوان الأوقاف وفق حجة الوصية باعتباره من اوقاف اقبال الدولة وفي مرحلة الاستئناف قضت محكمة استئناف بغداد في الدعوى 219/س/1974 في 13/4/1977 الحكم بفسخ الحكم البدائي الصادر عن محكمة بداءة الكاظمية بالعدد 27/ب/1972 وتاريخ 27/6/1972 وابطال سند الطابو للملك تسلسل 227 قطانة وتسجيله وقفاً باسم (رئاسة ديوان الاوقاف/ وزارة الاوقاف حالياً) باعتباره من اوقاف السيد اقبال الدولة وفق حجة الوصية وعلى ان يتم تأشير ذلك من قبل المدعى عليه الرابع/ مدير عام التسجيل العقاري في الكاظمية/ اضافة لوظيفته في سجلاته الرسمية واصدار السند بذلك بعد اكتساب القرار درجة البتات.. وصدق الحكم تمييزاً بالقرار الصادر من الهيئة العامة في محكمة التمييز بالعدد 209/هـ.ع/1977 في 2/7/1977 ونفذ الحكم في مديرية التسجيل العقاري، وجاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل المرقم 769 في 20/5/1980 تأكيداً للحكم المشار اليه اعلاه بعدم اجراء أي تصرف عقاري على العقار موضوع الدعوى وبذلك ثبت ان العقار تسلسل 227 قطانة تم تسجيله استناداً الى حكم حائز درجة البتات (م 105 و106 من قانون الاثبات) وان الحكم الذي يصدر من المحكمة يبقى مرعياً ومعتبراً ما لم يبطل او يعدل من قبل المحكمة نفسها او يفسخ او ينقض من محكمة اعلى منها وفق الطرق القانونية (م 160/2 من قانون المرافعات المدنية) وعليه فان الاسباب الواردة في المادة (3) من قانون هيئة دعاوى الملكية رقم (13) لسنة 2010 والتي استندت اليها اللجنة القضائية في الكرخ الثالثة عند نظرها الدعوى المشار اليها آنفاً والتي تخص العقار موضوع الدعوى لا حضور لها في الدعوى لان العقار المذكور لم يكن مصادراً او محجوزاً لاسباب سياسية او عرقية او على اساس الدين او المذهب بل تم تسجيله باسم ديوان الأوقاف استناداً الى حكم بات وعليه فان قرار اللجنة القضائية باعادة تسجيل العقار باسماء المدعين يعد مخالفة صريحة لاحكام المواد 105 و106 من قانون الاثبات والمادة 160/2 من قانون المرافعات المدنية اضافة الى ان موضوع الدعوى يخرج اصلاً عن اختصاصها الموضوعي المنصوص عليه في المادة (3) المشار اليها وبذلك فان قرار اللجنة القضائية بالعدد 762025 في 10/4/2011 المصدق بالقرار التمييزي المرقم 4531/تمييز/2011 في 25/1/2012 يكون قد صدر خلافاً لقواعد الاختصاص الوظيفي لذا قرر اعتبارهما بحكم المعدوم لصدورهما من هيئة قضائية غير مختصة باصدارهما، والقرار المعدوم لا تلحقه أية حصانة ولا تترتب عليه اية آثار قانونية ولا يحوز حجية الامر المقضي به، وهذا ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة بقرارها المرقم 4/هيئة عامة/2016 في 26/1/2016، وصدر القرار بالاتفاق في 30/محرم/1438هـ الموافق 30/10/2016م.