استعمال طرق الطعن يعتبر تنازلا عما سبقتها من طرق الطعن وفق المادة (177/2) من قانون المرافعات المدنية ويقصد بها طرق الطعن الاعتيادية دون الاستثنائية كإعادة المحاكمة أو اعتراض الغير.
نوع الحكم :: مرافعات
رقم الحكم ::148/طعن/2006
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية
مبدء الحكم
استعمال طرق الطعن يعتبر تنازلا عما سبقتها من طرق الطعن وفق المادة (177/2) من قانون المرافعات المدنية ويقصد بها طرق الطعن الاعتيادية دون الاستثنائية كإعادة المحاكمة أو اعتراض الغير.
نص الحكم
لدى التدقيق و المداولة من لدن الهيئة الموسعة المدنية في محكمة التمييز الاتحادية تبين أن الطعن التمييزي مقدم ضمن المدة القانونية قرر قبوله شكلاً وبعد النظر في الحكم الاستئنافي المميز وجد أنه غير صحيح و مخالف للقانون ذلك أن محكمة الاستئناف لم تتبع قرار النقض التمييزي ذي الرقم 74/الهيئة الاستئنافية /العقار/2005 في 18/1/2005 بصورة صحيحة إذ تضمن القرار المذكور وجوب التثبت فيما إذا كان الحكم الغيابي الصادر بالدعوى قد تم تبليغه للمدعى عليه/المحكوم عليه/مورث المميزين وفقاً لاحكام القانون أم لا فأصدرت حكمها المميز معتبرة أن تبليغ مورث المميزين بموعد المرافعة بالدعوى 1006/ب/1992 والحكم الغيابي الصادر فيها قد تما وفقاً لحكم القانون , لان ورقة التبليغ بموعد المرافعة قد أرسلت له أصولياً بواسطة مركز شرطة البصرة وأعيدت مشروحاً عليها من قبل مختار المنطقة بأنه مجهول محل الإقامة فتم تبليغه أعلاناً بصحيفتين محليتين و بعد صدور الحكم الغيابي أرسلت ورقة التبليغ به بنفس الطريقة وأعيدت مشروح عليها من قبل المختار أنه قد كان يسكن المنطقة وأرتحل إلى جهة مجهولة و بناء عليه تم تبليغه بالحكم الغيابي أعلاناً بصحيفتين محليتين أيضاً , إلا أنه طعن بالحكم بطريق اعتراض الغير وردت دعواه وطعن ورثته بطريق أعاده المحاكمة وردت دعواهم و على ذلك توصلت إلى نتيجة مؤداها إلى أن الاعتراض المقدم من قبل المميزين (ورثة المدعى عليه) لم يقدم إلا في 12/4/2001 بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية وتنفيذه لدى مديرية التنفيذ المختصة وبذا يكون واقعا خارج المدة القانونية , وتجد هذه المحكمة أن وجهات النظر المتقدمة غير صحيحة ,إذ أن المادة (27) مرافعات مدنية قد نصت على اعتبار التبليغ باطلاً إذا شابه عيب أو نقص جوهري يخل بصحته أو يفوت الغاية منه, وحيث أن الأبطال التي قررته المادة أعلاه ينصرف إلى التبليغ بعريضة الدعوى و مرافقاتها و الأوراق المتبادلة في التبليغات التحريرية و الاعلامات و كل ما يقتضي تبليغه من أوراق قضائية (م26 مرافعات مدنية) وبما أن التحقيقات التي أجراتها محكمة بداءة البصرة بالدعوى الاعتراضية 1006/ب/اعتراضية /1992 قبل إصدار حكمها بالاعتراض في 11/7/2002 قد انتهت إلى أن التبليغ الصادر لمورث المميزين بالدعوى المعترض على حكمها قد شابه عيب لان الشرح الذي سطره مختار محلة السمير و الذي بنى عليه ذلك التبليغ باعتبار المدعى عليه مجهول محل الإقامة و من ثم تبليغه أعلاناً بالصحف لم يكن صحيحاً لان المدعى عليه تاجر معروف و يسكن منطقة مناوي باشا /العشار في البصرة حسبما ثبت لديها من مستمسكات في حينه, وعليه فأن التبليغات التي اعتبرتها محكمة الاستئناف صحيحة لم تكن كذلك وانما هي باطلة لأنها بنيت على معلومات ثبت أنها مغلوطة وحيث أنه يعتبر تبليغاً, توقيع الخصم أو وكيله بحضور الموظف المختص على ورقة التبليغ أو على عريضة الدعوى للحضور في الموعد المعين (م13/2 مرافعات مدنية) فيجب أن يكون التبليغ بعريضة الدعوى ومستمسكاتها و بالحكم الغيابي الصادر فيها وفقاً لما قررته المادة أعلاه فكان على محكمة الاستئناف اعتبار الاعتراض على الحكم الغيابي (للأسباب أعلاه) مقدماً ضمن المدة القانونية و تمضي برؤية الدعوى موضوعاً, أما القول من أن مورث المميزين قد طعن بالحكم عن طريق اعتراض الغير وورثته من بعده طعنوا بطريق إعادة المحكمة مما يعد إسقاطا للطعن بطريق اعتراض الغير أعمالا لنص المادة (177/2) مرافعات مدنية فانه قول مردود لان المقصود بسلوك طريق آخر غير الاعتراض من هو سلوك طرق الطعن الاعتيادية (الاستئناف و التمييز) و ليس أحد طرق الطعن الاستثنائية (اعتراض الغير و أعادة المحكمة) فهي غير مقصودة بالنص المذكور و هذا ما أيدته ضمنا الأسباب الموجبة لقانون المرافعات المدنية النافذ بقولها (... و تمشيا مع وجهة نظر التشريع الجديد في تطبيق نظام الطعن بالاعتراض و توخيا لتقصير أمد التقاضي فقد نص على أن الطعن على الحكم الغيابي بطريق أخر غير طريق الاعتراض يعتبر نزولا عن حق الاعتراض (م177/2) فلا يجوز أن يطعن على الحكم بطريق الاستئناف و الاعتراض في وقت واحد و لا يجوز أن يطعن على التمييز ثم يطعن عليه بعد ذلك بطريق الاعتراض باعتبار أن اللجوء إلى طرق التمييز يفيد النزول عما عداه..) عليه و لما تقدم كله فأن محكمة الاستئناف لم تكن على صواب عندما أيدت الحكم البدائي المستأنف لذا قرر نقض حكمها المميز واعادة إضبارة الدعوى إليها للسير فيها وفقا للنهج المشار إليه على أن يبقى رسم التمييز تابعا للنتيجة و صدر القرار بالاتفاق في 26/ربيع الأول/1427هـ الموافق 24/4/2006م.