ان تدوين اقوال المتهم بالانكار وملحق اقواله بالاعتراف وحصوله على تقرير طبي بالتعذيب يجعل من هذا الاعتراف محل شك والشك يفسر لصالح المتهم.
نوع الحكم :: جزائي
رقم الحكم ::269//2012
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية
مبدء الحكم
ان تدوين اقوال المتهم بالانكار وملحق اقواله بالاعتراف وحصوله على تقرير طبي بالتعذيب يجعل من هذا الاعتراف محل شك والشك يفسر لصالح المتهم.
نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة من قبل الهيئة الموسعة الجزائية في محكمة التمييز الاتحادية فقد وجد ان محكمة جنايات صلاح الدين قررت بتاريخ 26/2/2012 في الدعوى المرقمة 155/ج/ 2012 الغاء التهمتين الموجهتين الى المتهم (و م ع) وفق المادة الرابعة/ 1 وبدلالة المادة الثانية/1/3/5 من قانون مكافحة الإرهاب لعدم كفاية الأدلة ضده عن جريمة خطف المجنى عليه (هـ ك ج) وجريمة قتل المجنى عليه (خ ا ع) والافراج عنه وطلبت رئاسة الادعاء العام بمطالعتها المرقمة 4138/ ج/ 2012 في 22/4/2012 تصديق القرار المذكور وقررت محكمة التمييز الاتحادية بموجب قرارها المرقم 6924/ هيئة جزائية/ 2012 في 30/5/ 2012 تصديق قرار إلغاء التهمة والإفراج عن المتهم عن جريمة قتل المجنى عليه (خ ا ع) ونقض القرار الصادر بخصوص خطف المشتكي (هـ ك ج) وإعادة الدعوى الى محكمتها بغية تجريمه والحكم عليه نظراً لكفاية الأدلة ضده، واتباعاً للقرار التمييزي المذكور أعلاه قررت محكمة جنايات صلاح الدين بتاريخ 27/8/ 2012 الاصرار على قرارها السابق وإلغاء التهمة الموجهة والإفراج عنه وفق المادة الرابعة/ 1 وبدلالة المادة الثانية/1/3/5/8 من قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005 وذلك لعدم كفاية الأدلة ضده. ولعدم قناعة وكيل المدعي بالحق الشخصي بالقرار المذكور طلب بموجب لائحته المؤرخة 18/9/2012 نقضه، اما رئاسة الادعاء العام فطلبت بموجب مطالعتها المرقمة 9320/ج/2012 في 23/9/2012 تصديق كافة القرارات وعرض الدعوى على الهيئة الموسعة ـ وعند وضع القضية موضع التدقيق من قبل هذه الهيئة وجد انه بتاريخ 16/3/2010 دونت أقوال المتهم أمام القائم بالتحقيق في مكتب التحقيقات الجنائية في بلد وأنكر علاقته بهذه الجريمة واحضر في ذات اليوم امام محكمة تحقيق بلد ودونت أقواله بالإنكار وفي نفس يوم 16/3/2010 دون ملحق آخر للمتهم بالاعتراف أمام مكتب بلد للتحقيقات واحضر بتاريخ 17/3/2010 امام محكمة تحقيق بلد ودون ملحق لأقواله بالاعتراف وانكر اعترافه أمام محكمة جنايات صلاح الدين وأفاد بان اعترافه أمام قاضي التحقيق انتزع منه بالإكراه والتعذيب وعند استعراض الأدلة المتوفرة في القضية وجد ان المشتكي ليس لديه شهادة عيانية حول اشتراك المتهم في هذه القضية كما ان جميع الشهود باستثناء الشاهد (ش و) ليس لديهم شهادة عيانية حول الحادث حيث ان شهاداتهم انصبت على امور اخرى ليست لها علاقة بهذه الجريمة امام بخصوص الشاهد (ش و) فلا يمكن الاطمئنان اليها كونها شهادة متهم ضد متهم آخر وان هذه الشهادة تكون مثار شك والريبة ولا يمكن اعتمادها في بناء حكم قانوني سليم في جريمة إرهابية تصل عقوبتها الى الإعدام اما اعتراف المتهم بالإنكار وملحق اقواله بالاعتراف فهو مثار شك مما يدلل على ان تلك الاقوال المتكررة انتزعت منه تحت الضغط والإكراه والتعذيب وهذا ما يعززه التقرير الطبي الصادر من مستشفى بلد العام بالعدد 2698 في 2/11/2010 المتضمن وجود آثار سحجات حول المعصمين والرجلين اسفل الساق ووجود آثار حروق دائرية الشكل بعرض (1سم) واحد في اليمين واثنان في اليد اليسرى اضافة الى وجود آثار حرق طويل الشكل في ظهر القدم بطول (6سم) مما يعني ذلك ان اعتراف المتهم مثار شك وريبة وتدل دلالة واضحة على ان اعتراف المتهم انتزع بالإكراه وحيث ان الأحكام القضائية تبنى على الجزم واليقين لا على الشك والتخمين لذا فان الأدلة تكون غير كافية وغير مقنعة للتجريم والحكم وحيث ان محكمة جنايات صلاح الدين قررت بتاريخ 27/8/2012 في الدعوى المرقمة 155/ ج/ 2012 الغاء التهمة الموجهة للمتهم وفق المادة الرابعة/ 1 وبدلالة المادة الثانية/ 1و 3و 5و 8 من قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005 والافراج عنه وإخلاء سبيله من التوقيف عليه يكون قرارها المؤرخ في 27/8/2012 في الدعوى المرقمة 155/ج / 2012 صحيحاً وموافقاً للقانون بالنظر لما استند اليه من أسباب قرر تصديقه ورد الطعن التمييزي للمدعي بالحق الشخصي وصدر القرار بالأكثرية استناداً لأحكام المادة 259/أ/ 2 من قانون اصول المحاكمات الجزائية في 5/ محرم/ 1434 هـ الموافق 19/11/2012م.