أن الشهادة المنفردة و هي لشاهد كان متهما في القضية ذاتها و فرقت له قضية مستقلة و رجع عن هذه الشهادة أمام المحكمة و لم تعزز هذه الشهادة بدليل آخر لا سيما أن المتهم
نوع الحكم :: جنائي
رقم الحكم ::191/اصول المحاكمات/2007
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية
مبدء الحكم
أن الشهادة المنفردة و هي لشاهد كان متهما في القضية ذاتها و فرقت له قضية مستقلة و رجع عن هذه الشهادة أمام المحكمة و لم تعزز هذه الشهادة بدليل آخر لا سيما أن المتهم أنكر التهمة المسندة إليه و ثبت بالتقرير الطبي تعرضه إلى التعذيب لا تكون دليلا كافيا لتجريم المتهم مادة (213/ب) من قانون أصول المحاكمات الجزائية.
نص الحكم
لدى التدقيق و المداولة من قبل الهيئة العامة في محكمة التمييز فقد وجد أن كافة القرارات التي أصدرتها المحكمة الجنائية المركزية في البصرة بتاريخ 21/9/2006 بالدعوى المرقمة 13/ج م/2006 بنيت على خطأ في تطبيق القانون صحيحاً وذلك لان الحادث و على النحو الذي أظهرته وقائع الدعوى تحقيقاً ومحاكمة يتلخص أن المجني عليه (م.ت) خرج من داره بتاريخ 4/3/2005 بعد تلقيه مكالمة هاتفية على جهازه النقال ولم يعد إلى الدار و في يوم 6/3/2005 عثر على جثته تحت جسر الزبير مقتولاً وبعد البحث و التحري عن الجناة من قبل ذويه تم التوصل إلى آخر نداء تلقاه المجني عليه على جهازه النقال من شركة الأثير ويعود إلى المتهم المفرقة قضيته (ع.م) وبعد القبض عليه و إجراء التحقيق معه فقد اعترف اعترافاً صريحاً و مفصلاً باشتراكه مع المتهم في هذه الدعوى (م.ع) بالتخطيط و التنفيذ لجريمة قتل المجني عليه و ذلك باستدراجه إلى دار المتهم (م) بحجة إجراء صلح بينهما حول خلاف سابق و من ثم قيامهما بتعذيبه و ربط يديه بالحبال و تركه لمدة يومين بعدها تم نقله بسيارة المتهم (م) إلى جسر الزبير و إطلاق النار عليه و قتله ورميه تحت الجسر كما دونت إفادته بصفة شاهد ضد المتهم (م) وأكد ما أفاد به بصفة متهم و بعد القبض على المتهم (م.ع) فقد اعترف أمام المحقق باشتراكه مع المتهم المفرقة قضيته (ع.م) بقتل المجني عليه إلا انه تراجع عن هذا الاعتراف عند تدوين أقواله من قبل قاضي التحقيق و استمر على إنكاره أمام المحكمة الجنائية المركزية كما أن الشاهد (ع.م) رجع أمام المحكمة الجنائية المركزية عن شهادته التي أدلى بها في دور التحقيق عليه فأن الأدلة المتحصلة في الدعوى ضد المتهم (م.ع) هي شهادة المتهم المفرقة قضيته (ع.م) في دور التحقيق و الذي تراجع عتها أمام المحكمة الجنائية المركزية و اعتراف المتهم أمام المحقق فقط و حيث أن الثابت من التقرير الصادر بحق المتهم (م.ع) من وحدة الطب العدلي في البصرة بعدد 25 في 16/2/2006 تعرضه إلى التعذيب بتاريخ تدوين أقواله كما أن شهادة الشاهد (ع.م) هي شهادة متهم ضد متهم وانه تراجع عن تلك الشهادة أمام المحكمة فضلاً عن أن الشهادة الواحدة لا تكفي للإدانة ما لم تؤيد بقرينة أو أدلة أخرى مقنعة (المادة 213/ب) من قانون أصول المحاكمات الجزائية عليه فأن الأدلة بهذه الكيفية لا تولد القناعة على اشتراك المتهم (م.ع) في جريمة قتل المجني عليه و لعدم كفاية الأدلة ضده قرر نقض كافة القرارات الصادرة في الدعوى أعلاه و إلغاء التهمة الموجهة إليه و الإفراج عنه و إطلاق سراحه من السجن ما لم يكن هناك مانع قانوني يحول دون ذلك و إشعار مديرية السجن بذلك و صدر القرار استنادا لأحكام المادة 259/أ-6 من قانون أصول المحاكمات الجزائية بالاتفاق في 9/ربيع الأول/1428هـ الموافق 28/3/2007م.