اعتراف المتهم أمام الهيئة التحقيقية دون حضور نائب المدعي العام ومحامي المتهم الذي وكله ورجوعه عن هذا الاعتراف أمام المحكمة وعدم وجود دليل آخر يعزز هذا الاعتراف بل
نوع الحكم :: جنائي
رقم الحكم ::175/تقييم الاعتراف/2007
جهة الاصدار:: محكمة التمييز الاتحادية
مبدء الحكم
اعتراف المتهم أمام الهيئة التحقيقية دون حضور نائب المدعي العام ومحامي المتهم الذي وكله ورجوعه عن هذا الاعتراف أمام المحكمة وعدم وجود دليل آخر يعزز هذا الاعتراف بل وجود شهادات تكذب هذا الاعتراف كل ذلك يجعل من الاعتراف لا قيمة قانونية له وتكون الأدلة غير متوفرة مما يوجب الإفراج عنه.
نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة من قبل الهيئة العامة في محكمة التمييز الاتحادية وجد أن وقائع الدعوى تتلخص أنه بتاريخ 11/11/2004 تعرض مركز شرطة الوحدة إلى هجوم مسلح من قبل مجموعات إرهابية استطاعت السيطرة على المركز والاستيلاء على الأسلحة الموجودة فيها وحرق سيارتين ومن ثم تفجير المركز بواسطة المتفجرات, ولدى إجراء التحقيق مع المتهم (ج) الضابط المسؤول عن المركز اعترف أمام اللجنة التحقيقية في قيادة شرطة واسط والهيئة التحقيقية في محكمة تحقيق الكوت على انه سبق وان اتفق مع إحدى المجموعات الإرهابية التي يترأسها المتهم الهارب المفرق قضيته (م) على تسليم المركز إلى تلك المجموعة بدون مقاومة بغية الاستيلاء على الأسلحة الموجودة في المركز المتكونة من (22) اثنان وعشرون بندقية كلاشنكوف وبناءاً على ذلك الاتفاق حضرت مجموعة من الإرهابيين يقدر عددهم بأكثر من مائتي شخص وفتحوا النار على المركز من مختلف الأسلحة التي كانت بحوزتهم وأن قسم من أفراد المركز انسحبوا وبقي معه عشرة منتسبين وقاموا بإطلاق النار لغرض المقاومة وكان هو يطلق النار في الهواء ودخلت المجاميع الإرهابية إلى المركز واستولوا على (22) بندقية كلاشنكوف مع مسدس وأحرقوا سيارتين وأنه استلم مقابل عمله مبلغ أربعة آلاف دولار أمريكي من الإرهابي (م) إلا أن المتهم المذكور قد تراجع عن اعترافه أثناء تدوين إفادته من قبل المحكمة في دور المحاكمة و أنكر التهمة المسندة إليه وأفاد بأنه أدلى بإفادته في دور التحقيق تحت تأثير التعذيب والإكراه الذي تعرض له من قبل القائمين بالتحقيق أما شهود الحادث من أفراد الشرطة في المركز وهم النقيب (س) والمفوض (ث) والمفوض (ص) والمفوض (ح.ع) والمفوض (ح.ح) أفادوا أن المتهم كان يقاوم الإرهابيين معهم وقام بإخلاء المفوض (ث) بعد إصابته من قبل الإرهابيين وإنهم انسحبوا من المركز بعد أن سيطر الإرهابيون على المركز وطلبوا منهم إلقاء أسلحتهم كما أيد الشهود (س.ح) و(ص.ح) و(ع.ع) و(ع.ن) مقاومة المتهم للإرهابيين وسبق تعرضه للتهديد من قبل المجموعات الإرهابية ولدى إمعان النظر في الأدلة المتوفرة في الدعوى وجد أن الدليل الوحيد ضد المتهم (ج) هو اعترافه في مرحلة التحقيق وإن اعترافه أمام الهيئة التحقيقية في محكمة تحقيق الكوت دون حضور نائب المدعي العام ووكيل المتهم رغم أن المتهم أفاد أنه وكل المحامي (ر) للدفاع عنه وأن هذا الاعتراف الذي تراجع عنه المتهم أثناء تدوين إفادته من قبل المحكمة و أنكر ارتكابه للجريمة لم يتعزز بأي دليل آخر أو قرينة تؤيد صحة هذا الاعتراف, عليه تكون الأدلة المتوفرة في الدعوى غير كافية لإدانة المتهم وفق مادة التهمة الموجهة إليه وبذلك يكون قرار المحكمة الجنائية المركزية/الهيئة الجنائية الخامسة في واسط الصادر بتاريخ 27/2/2006 في الدعوى المرقمة (43/جنائية مركزية/2006) بإدانة المتهم (ج) وفق المادة (196) من قانون العقوبات وبدلالة المواد (47 و48 و49) منه والحكم عليه بموجبها بالسجن لمدة ست سنوات قد بنيت على خطأ في تقدير الأدلة وتطبيق أحكام القانون تطبيقاً صحيحاً, لذا واستناداً لأحكام المادة (259/أ-6) من قانون أصول المحاكمات الجزائية قرر نقض كافة القرارات الصادرة في الدعوى لمخالفتها للقانون وإلغاء التهمة الموجهة إلى المتهم (ج) والإفراج عنه وإخلاء سبيله إن لم يكن مطلوباً عن قضية أخرى والإشعار إلى إدارة السجن بذلك وصدر القرار بالأكثرية في 9/صفر/1428هـ الموافق 26/2/2007م.