إذا لم يظهر من تصرفات المتهم أثناء التحقيق أو المحاكمة ما يستدل منها على إصابته بمرض عقلي أو وجود تقارير طبية تؤيد إصابته بمرض عصبي فلمحكمة الموضوع الحق في الامتناع
نوع الحكم :: جنائي
رقم الحكم ::155/لجنة طبية/2007
جهة الاصدار:: محكمة التمييز الاتحادية
مبدء الحكم
إذا لم يظهر من تصرفات المتهم أثناء التحقيق أو المحاكمة ما يستدل منها على إصابته بمرض عقلي أو وجود تقارير طبية تؤيد إصابته بمرض عصبي فلمحكمة الموضوع الحق في الامتناع عن إرساله إلى لجنة طبية للتثبت من ذلك.
نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة من قبل الهيئة العامة في محكمة التمييز الاتحادية وجد أن الحادث وعلى النحو الذي أظهرته وقائع الدعوى تحقيقاً ومحاكمة يتلخص أنه بتاريخ 23/4/2006 صباحاً دخل المتهم (ح) إلى دار المجني عليها (إ) والتي كان قد تعرف عليها نتيجة ترددها على محله لبيع المواد الغذائية في كربلاء وتكررت بينهما المكالمات الهاتفية ومن ثم اللقاء بها حيث وجد المتهم شخصاً غريباً في دار المجني عليها عند ذهابه إليها وكانت بمفردها في الدار فإغتاظ لذلك وقام بطعنها ستة وعشرون طعنة بواسطة حربة عسكرية في مختلف أنحاء جسمها أدت إلى وفاتها وقد اعترف المتهم صراحة بالحادث في دوري التحقيق والمحاكمة وتعزز اعترافه بكشف الدلالة والاستمارة التشريحية للمجني عليها وبذلك تكون الأدلة المتحصلة في القضية كافية ومقنعة على ارتكاب المتهم الجريمة المنسوبة إليه وإن اعترافه جاء دون ضغط أو إكراه كما إن تمسك وكيل المتهم (المدان) بكون موكله مريضاً نفسياً ويطلب عرضه على لجنة طبية لتقدير مسؤوليته غير وارد حيث أنه لم يقدم أي تقرير مصدق سابق باسم المتهم يشير إلى إصابته بمرض عقلي كما لم يظهر المتهم أثناء التحقيق والمحاكمة من الأفعال والتصرفات ما يثير الشك بكونه مريض نفسياً وعليه فإن هذا الإدعاء يقصد منه تأخير حسم القضية ولا يستند إلى دليل وبذلك تكون كافة القرارات الصادرة في الدعوى من إدانة وعقوبة صحيحة وموافقة للقانون وليس فيها قصور في التسبيب, لذا قرر تصديقها ورد الطعن التمييزي وصدر القرار استناداً لأحكام المادة (259/أ-1) من قانون أصول المحاكمات الجزائية بالأكثرية في 5/محرم/1428هـ الموافق 24/1/2007م.